الاثنين, 07 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

الأمازيغية على أبواب مؤسسات الريادة.. النقاش يحتدم حول الزمن المدرسي

الثلاثاء 30 سبتمبر 2025 1154
مشاركة:
الأمازيغية على أبواب مؤسسات الريادة.. النقاش يحتدم حول الزمن المدرسي

يوسف وفقير - الرباط

تتجه وزارة التربية الوطنية نحو خطوة جديدة لإدماج اللغة الأمازيغية داخل مشروع مدارس الريادة، وسط نقاش متواصل حول الصيغة الزمنية الأنسب لبرمجة هذه المادة إلى جانب بقية المواد الأساسية.

معطيات في محيط الوزارة أوضحت أن فريق الخبرة الوطنية، المكون من مفتشين وأساتذة متخصصين، قطع أشواطا مهمة في إعداد العدة البيداغوجية الخاصة بتدريس الأمازيغية، بما في ذلك المناهج والموارد التعليمية التي ستواكب تنزيل هذه المادة وفق مقاربة TARL، على غرار العربية والفرنسية والرياضيات.

وبحسب المعطيات ذاتها، فإن النقاش ما يزال مفتوحا بخصوص كيفية إدراج الأمازيغية، وهل سيتم الشروع فيها بشكل تجريبي خلال الموسم الدراسي الجاري في عدد محدود من المؤسسات، أم تعميمها دفعة واحدة على مختلف مدارس الريادة.

كما يجري التفكير في اعتماد اختبار يحدد المسار الأنسب لكل تلميذ، بحيث يتم توجيه غير المتمكنين من الأمازيغية إلى مسار أول، بينما يُوجه من يتوفر على معرفة جزئية بها إلى مستويات أخرى متقدمة، وفقا لمستواه التعليمي.

ورغم التقدم الحاصل في الإعداد، ما تزال إشكالية استعمالات الزمن مطروحة بقوة، خصوصا مع ضيق الحصص الزمنية المتاحة أمام الأساتذة، إذ تشير تقديرات أولية إلى أن كل فوج يحتاج إلى ثلاث ساعات أسبوعيا لتعلم هذه اللغة، وهو ما يستدعي إعادة ترتيب الجداول الزمنية.

لجنة مركزية داخل الوزارة تواصل بدورها دراسة هذا الملف، في انتظار قرار اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج، التي ستحدد عدد الساعات المخصصة لتدريس الأمازيغية في المستويين الابتدائي والإعدادي. وتعتبر هذه الخطوة حاسمة لتفادي تقليص حصص مواد أخرى، وهو السيناريو الذي يرفضه عدد من الأطر التربوية.

في المقابل، قلّل مهتمون بهذا الشأن من المخاوف المثارة، مؤكدين أن الأمازيغية ستستفيد من نفس الحيز الزمني المخصص للغات الأخرى داخل مؤسسات الريادة، ويعتبرونا أن الصعوبات المطروحة لا تختلف عما تواجهه بقية المواد عند تنزيلها.

وكان وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، قد أعلن في ندوة رسمية أن الأمازيغية ستدرج فعليا ضمن مشروع الريادة خلال الموسم الدراسي 2025-2026، وهو ما اعتبره متتبعون خطوة تعزز موقع هذه اللغة الدستورية في المدرسة المغربية.

مصادر مطلعة شددت على أن الحسم النهائي في هذا الملف سيمنح الأمازيغية موقعا متقدما داخل المنظومة التربوية، ويرسخ حضورها إلى جانب باقي اللغات، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تكريس التعدد اللغوي والثقافي.

شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL