الاثنين, 07 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

الرباط تحتضن مؤتمرا دوليا حول الرعاية الصحية والنفسية لقدماء المقاومين والمحاربين

الخميس 25 سبتمبر 2025 2226
مشاركة:
الرباط تحتضن مؤتمرا دوليا حول الرعاية الصحية والنفسية لقدماء المقاومين والمحاربين

 

يوسف وفقير - الرباط

انطلقت، صباح اليوم الخميس بالرباط، أشغال مؤتمر دولي مخصص لموضوع "قدماء المقاومين وقدماء المحاربين: الصحة، الرفاه، وواجب الاعتراف"، بمشاركة خبراء ودبلوماسيين من المغرب وعدة دول أجنبية.

وينظم هذا المؤتمر من طرف المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشراكة مع التحالف الأورو-مغربي لطب وعلوم الشيخوخة والفيدرالية العالمية لقدماء المحاربين. ويهدف اللقاء إلى تبادل التجارب والخبرات العلمية حول التحديات الصحية والنفسية لهذه الفئة، خاصة ما يتعلق بالأمراض المزمنة والإعاقات الناتجة عن الخدمة العسكرية، فضلا عن التشجيع على إدماج الحلول الرقمية في مجال الرعاية ومكافحة العزلة الاجتماعية.

وأكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، في كلمته الافتتاحية، أن المؤتمر يشكل محطة أساسية لتعزيز الاعتراف بفضل هذه الفئة التي تمثل الذاكرة الحية للأمة، مشيرا إلى أن الرؤية الملكية السديدة في مجال تعميم التغطية الصحية الشاملة تشكل مرجعا أساسيا لهذه المقاربة. كما أبرز التحديات المرتبطة باضطرابات ما بعد الصدمة وآثار الإصابات الجسدية التي ترافق قدماء المحاربين مع التقدم في السن.

من جهته، أوضح رئيس التحالف الأورو-مغربي لطب وعلوم الشيخوخة، عماد الحافظي، أن شيخوخة السكان أصبحت ظاهرة عالمية، وأن انعكاساتها تتضاعف بالنسبة لقدماء المقاومين والمحاربين الذين يواجهون تبعات الحرب والسن معا، مؤكدا أن هذا المؤتمر يشكل فضاء متعدد التخصصات لإيجاد حلول عملية تضمن الرعاية والاعتبار المستحقين لهم.

ويعرف هذا اللقاء أيضا مشاركة ممثلين عن منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان والرعاية الاجتماعية، إلى جانب خبراء في مجال علم النفس وطب الشيخوخة. كما يشكل فرصة للتأكيد على أهمية تكثيف التعاون بين المؤسسات الوطنية والدولية من أجل وضع برامج شاملة للرعاية الطبية والدعم النفسي، وتوسيع شبكة الخدمات الاجتماعية لفائدة هذه الفئة التي أسهمت في الدفاع عن الوطن وصون وحدته الترابية.

وتستمر أشغال المؤتمر على مدى يومين عبر جلسات عامة وورشات موضوعاتية بمشاركة خبراء وطنيين ودوليين، لبحث سبل الارتقاء بخدمات الرعاية الصحية والاجتماعية لفائدة قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.

شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL