الاثنين, 07 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

الفتيات في قلب التنمية.. منتدى علمي يرسم خارطة طريق لمغرب المساواة

الاثنين 22 سبتمبر 2025 915
مشاركة:
الفتيات في قلب التنمية.. منتدى علمي يرسم خارطة طريق لمغرب المساواة

يوسف وفقير - الرباط


نظمت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، منتدى علميا بالرباط خصص لمناقشة سبل تمكين الفتيات وإدماجهن في مسار التنمية الدامجة والمستدامة، بمشاركة خبراء وفاعلين مؤسساتيين وممثلي المجتمع المدني، إلى جانب منظمات دولية. ويطمح هذا اللقاء، الممتد على يومين، إلى صياغة توصيات عملية وإعداد خارطة طريق وطنية تعزز موقع الفتاة المغربية في مختلف المجالات.

وأكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، في كلمة ألقيت نيابة عنه، أن الاستثمار في الشباب، وخاصة الفتيات، يشكل مدخلا أساسيا لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة، انسجاما مع الرؤية الاستراتيجية للمغرب تحت القيادة الملكية. وأضاف أن المنتدى يندرج ضمن دينامية وطنية تعرف إطلاق أوراش كبرى، من بينها تعميم الحماية الاجتماعية، وتوسيع العرض التربوي والاجتماعي، ودعم المقاولات الشابة، مبرزا أن تمكين الفتيات ليس مجرد مطلب حقوقي، بل رافعة لبناء مجتمع متوازن.

من جانبها، شددت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، على أن تمكين النساء والفتيات ينعكس بشكل مباشر على جميع أهداف التنمية المستدامة، بل ويعود بعائد مضاعف على الاقتصاد والمجتمع. وأبرزت أن أي مشروع تنموي لا يمكن أن ينجح من دون مشاركة كاملة ومتساوية للشباب والفتيات، داعية إلى تجاوز العوائق التي تحد من ولوجهن إلى التعليم والصحة والحماية الاجتماعية. كما ذكّرت بأن القضاء على العنف ضد النساء والفتيات يعد خطوة أساسية نحو بيئة آمنة ومشجعة على المشاركة والابتكار.

بدورها، عبّرت ماريال ساندر، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، عن ارتياحها لمستوى الحضور والمشاركة الواسعة لشابات قادمات من مختلف جهات المملكة، معتبرة أن هذا المنتدى محطة لإطلاق خطة وطنية طموحة تضع الفتيات في صلب الأولويات. وأكدت أن الصندوق يرى في مرحلة المراهقة منعطفا حاسما، ما يستوجب سياسات وبرامج تستجيب لحاجيات الفتيات وتمنحهن المهارات الضرورية للانتقال السليم نحو النضج والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

وقد توزع النقاش خلال المنتدى على خمس ورشات تناولت التربية والتكوين، الصحة والرفاه النفسي، التنمية الذاتية، المشاركة المواطنة والقيادة، الإدماج الاقتصادي والمجالي، إضافة إلى مكافحة العنف وحماية الحقوق. وهي محاور تعكس حجم التحديات، لكنها تفتح أيضا آفاقا رحبة لإيجاد حلول مبتكرة مستلهمة من التجارب الوطنية والدولية.

ويعول المنظمون على أن تشكل خلاصات هذا المنتدى أساسا لتعزيز السياسات العمومية الموجهة للفتيات، وترسيخ ثقافة المساواة وتكافؤ الفرص بما يتماشى مع التزامات المغرب الدولية وأهداف التنمية المستدامة.

 

 

شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL