يوسف وفقير - الرباط
وقعت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، السيدة أمل الفلاح السغروشني، اليوم الجمعة 12 شتنبر 2025 بمقر الوزارة بالرباط، مذكرة تفاهم استراتيجية مع السيد آرثر مينش، المؤسس الشريك والرئيس التنفيذي لشركة Mistral AI، المؤسسة الفرنسية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويأتي هذا التعاون، وفق بلاغ صحفي للوزارة، في إطار تجسيد الرؤية الملكية الطموحة للمغرب في تبني الذكاء الاصطناعي كقاطرة للتحول الرقمي، وترسيخ مكانته كمنصة تكنولوجية إقليمية وفاعل رئيسي في الابتكار العالمي.
وترتكز هذه الشراكة على عدة محاور أساسية، من بينها تنمية الكفاءات المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي عبر التكوين والبحث التطبيقي وتبادل الخبرات، وتشجيع بروز المقاولات الناشئة والمشاريع الصناعية القائمة على حلول سيادية ومكيفة مع حاجيات السوق المغربية. كما تهدف إلى تطوير الخدمات العمومية والارتقاء بجودتها من خلال حلول رقمية مبتكرة، بما يعزز ثقة المواطنين ويحمي معطياتهم الشخصية.
وأكدت الوزيرة أمل الفلاح السغروشني أن توقيع هذه المذكرة يندرج في سياق تنفيذ الاستراتيجيات الرقمية الوطنية التي تمت مناقشتها خلال المناظرة الوطنية للانتقال الرقمي المنعقدة في فاتح وثاني يوليوز الماضي، مضيفة أن هذه الخطوة تعكس التزام المغرب بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي بشكل أخلاقي، شامل ومسؤول، وبما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويواكب التحولات التكنولوجية العالمية.
وقد جرت مراسم التوقيع بحضور السيد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، والسيد عمر السغروشني، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، والسيدة نزهة حياة، المديرة العامة لصندوق محمد السادس للاستثمار، والسيد خالد سفير، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والخبراء من القطاعين العام والخاص.
وتشكل هذه الشراكة نموذجا للتعاون الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تجمع بين الابتكار التكنولوجي والسيادة الرقمية، وتكرس رؤية أوروبية متجددة ترتكز على الشفافية، الصلابة التكنولوجية، والتحكم في سلاسل القيمة. كما تؤكد التزام المغرب بجعل الذكاء الاصطناعي أداة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وترسيخ موقعه كمنصة مرجعية على المستويين الإقليمي والإفريقي في مجال الابتكار الرقمي.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!