الاثنين, 07 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

المغرب يمنع منتجات تجميل لاحتوائها على مادة سامة تهدد صحة المستهلكين

السبت 30 أغسطس 2025 1018
مشاركة:
المغرب يمنع منتجات تجميل لاحتوائها على مادة سامة تهدد صحة المستهلكين

يوسف وفقير - الرباط

قررت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية منع تصنيع وتسويق واستيراد وتوزيع واستعمال جميع المنتجات التجميلية التي تحتوي على مادة أكسيد ثنائي الفينيل ثلاثي ميثيل بنزويل الفوسفين (TPO)، وذلك بعد تقييم علمي دقيق خلص إلى وجود مخاطر صحية مرتبطة باستعمال هذه المادة في بعض مستحضرات التجميل.

وأوضحت الوكالة، في مذكرة إخبارية أمس الجمعة، أن مادة(TPO) تستعمل عادة كمبادر ضوئي في بعض أنواع "الجل" وطلاء الأظافر التي تُعرض للأشعة فوق البنفسجية من أجل التصلب، غير أن المعطيات العلمية المتوفرة بينت أن هذه المادة تظهر خصائص سامة مثيرة للقلق، وأن التعرض المتكرر لها قد يؤدي إلى آثار ضارة بالصحة. وقد جاءت هذه الخلاصات بناء على تقييمات علمية ومقارنات مع المعايير المعمول بها على الصعيد الدولي، التي تؤكد بدورها الحاجة إلى تشديد المراقبة ومنع أي استعمال تجميلي لهذه المادة.

وفي هذا السياق، دعت الوكالة جميع مهنيي التجميل إلى التوقف الفوري عن استخدام أي منتجات تحتوي على هذه المادة، والتأكد من عدم تقديمها للزبائن داخل قاعات الحلاقة ومراكز التجميل. كما طالبت المستهلكين بضرورة التدقيق في المكونات المدرجة على عبوات مستحضرات التجميل، خاصة طلاء الأظافر وأنواع "الجل"، وذلك للتأكد من خلوها من هذه المادة السامة وضمان مطابقتها لمعايير السلامة الوطنية والدولية.

ويأتي هذا القرار ليعكس الدور المتنامي للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية في تعزيز اليقظة الصحية وحماية صحة المواطنين، ولتأكيد حضورها كجهة رقابية حريصة على جودة المنتجات المتداولة في السوق الوطنية. كما يندرج في إطار ملاءمة المنظومة المغربية مع أفضل الممارسات الدولية في مجال مراقبة وتنظيم المستحضرات التجميلية، حيث تسعى المملكة إلى اعتماد معايير أكثر صرامة لحماية المستهلك وضمان سلامته.

وأكدت الوكالة في ختام بلاغها على الأهمية القصوى لاحترام مقتضيات هذا القرار من طرف جميع المتدخلين في القطاع، مشددة على أن التقيد بالتعليمات الجديدة ليس مجرد إجراء إداري، بل خطوة ضرورية لحماية صحة المواطن المغربي، وضمان أن المنتجات التي تصل إلى السوق لا تشكل أي تهديد على المستعملين. كما دعت إلى تكثيف الجهود لنشر هذه التعليمات على أوسع نطاق، من أجل رفع مستوى الوعي العام بمخاطر هذه المادة والتأكيد على أهمية اختيار منتجات تجميل آمنة وموثوقة.


شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL