بعد أن أبان نموذج مدرسة الريادة عن نجاعة كبيرة في ضمان تمكن التلميذات والتلاميذ من التعلمات ومعالجة التعثرات التي ظلوا يراكمونها لمدة سنوات كما أبانت عن ذلك التقييمات الأولية التي تم إجراؤها وبعدما لاقت هذه التجربة استحسانا كبيرا من طرف الأساتذة وكذا الآباء والأمهات تستعد أكاديمية فاس لتوسيع النموذج ليشمل أكثر من 35% من مؤسسات الجهة.
في هذا الصدد أكد بلاغ للأكاديمية أنها أطلقت حزمة من الإجراءات لإصلاح وتجهيز 309 مؤسسة تعليمية وتمكينها من معدات تعليمية حديثة بالإضافة إلى تكوين أزيد من 1848 أستاذ وأستاذة.
وكانت الأكاديمية قد أطلقت الدورة التكوينية الأولى الخاصة بمقاربة التدريس وفق المستوى المناسب TaRL والتعليم الصريح لفائدة الأستاذات والأساتذة بالمؤسسات المنخرطة في مشروع مؤسسات الريادة بجهة فاس مكناس، يوم 27 ماي 2024 وسخرت لذلك 19 مركزا لاحتضان هذه الدورة التكوينية.
كما عملت الأكاديمية الجهوية على تسخير كل الموارد البشرية واللوجيستيكية وتوفير كل الظروف والمستلزمات الضرورية لإنجاز هذه التكوينات. حيث تم تكليف 54 مفتشا لتأطير هذه الدورة التكوينية. وتم توفير الفضاءات والتجهيزات اللازمة وكذا العدة الخاصة بالتكوينات وذلك بالانفتاح على شركاء الأكاديمية سواء الجامعات والمؤسسات التابعة لها أو جامعات التعليم الخاص.
وأشار البلاغ أن الأكاديمية والمديريات الإقليمية شكلت لجانا قارة أوكل إليها تتبع ظروف سير هذه التكوينات والسهر على توفير مختلف الظروف والمستلزمات للمؤطرين والمستفيدين من هذه الدورة التكوينية. وأشادت الأكاديمية بالانخراط الذي تعرفه مختلف اوراش خارطة الطريق 22-26 والتي ستساهم في إحداث التحول المنشود في المدرسة العمومية.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!