يوسف وفقير - الرباط
في بلاغ لها، أعلنت مؤسسة وسيط المملكة عن مشاركتها الفعالة في مختلف الأنشطة واللقاءات التواصلية التي نظمت على مستوى عدد من العمالات والجهات، بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر الذي يوافق 10 غشت من كل سنة.
وأوضحت المؤسسة أن هذه المشاركة، التي جرت تحت شعار "ورش الرقمنة.. تعزيز لخدمات القرب الموجهة لمغاربة العالم"، تأتي تجسيدا لالتزامها بمبادئ الحكامة والشفافية في معالجة قضايا الجالية المغربية، مع التركيز على استثمار الأدوات الرقمية لتقليص المسافات الجغرافية وتيسير ولوج المرتفقين إلى خدماتها.
وأضاف البلاغ أن المؤسسة اعتمدت منهجية موحدة عبر مندوبياتها الجهوية ونقاط الاتصال في جهات فاس-مكناس، طنجة-تطوان-الحسيمة، بني ملال-خنيفرة، والدار البيضاء-سطات، حيث خصصت أروقة خاصة ضمن الفضاءات التي ضمت أيضا مصالح خارجية للإدارات ومؤسسات الائتمان، لتوفير فضاءات للتواصل المباشر مع أفراد الجالية.
وبيّنت المؤسسة أن هذه الأروقة شكلت منصة لخدمة القرب، إذ أتاحت الاستماع إلى تظلمات واستفسارات مغاربة العالم، وتقديم التوضيحات اللازمة، فضلا عن توجيههم نحو المصالح المختصة في الحالات الخارجة عن صلاحياتها.
كما شملت الفعاليات تقديم عرض شامل حول الخدمات الرقمية الموجهة للجالية، من أبرزها المنصة الخاصة بمغاربة العالم التي تمكنهم من تقديم تظلماتهم وتتبع مآلها، والتطبيق الهاتفي "e-Wassit" المتاح على متجري App Store وGoogle Play، إضافة إلى منصة "فضاء المواطن" التي تترجم رؤية المؤسسة في رقمنة خدماتها، بما يضمن تبسيط المساطر وحماية الحقوق الإدارية.
وأشار البلاغ إلى أن المشاركة شكلت فرصة لتبادل الخبرات مع مختلف الفاعلين الإداريين والمدنيين، وتعزيز التنسيق المشترك لمعالجة قضايا الجالية المغربية.
واختتمت المؤسسة بلاغها بالتأكيد على أن انخراطها في ورش الرقمنة يهدف إلى تعزيز خدمات القرب وتوطيد الثقة بين الإدارة والمواطن، وترسيخ التواصل الدائم مع مغاربة العالم، إيمانا بدورهم في دعم التنمية الشاملة وتعزيز إشعاع المملكة.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!