الاثنين, 07 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

الرباط تنتفض من أجل غزة: عشرات الآلاف يطالبون بوقف الإبادة وقطع التطبيع

الأحد 20 يوليو 2025 1182
مشاركة:
الرباط تنتفض من أجل غزة: عشرات الآلاف يطالبون بوقف الإبادة وقطع التطبيع

يوسف وفقير - الرباط

شهدت العاصمة الرباط، صباح اليوم الأحد، مسيرة شعبية حاشدة، شارك فيها عشرات الآلاف من المواطنات والمواطنين، تعبيرا عن الغضب الشعبي المتواصل إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، وخصوصا سكان قطاع غزة، من حصار وتجويع وإبادة جماعية متواصلة منذ أكثر من 21 شهرا، في ظل صمت دولي مطبق، وتواطؤ مكشوف من بعض الأنظمة العربية.

المسيرة، التي انطلقت من ساحة باب الأحد وجابت شارع محمد الخامس، جاءت استجابة لنداء "الحراك العالمي المناهض للتجويع"، ودعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، وشاركت فيها تمثيليات عن عدد من التنظيمات السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية، من بينها جماعة العدل والإحسان، والحزب الاشتراكي الموحد، وحزب النهج الديمقراطي، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والهيئة المغربية لحقوق الإنسان، والائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، إلى جانب شخصيات عامة وفعاليات نسائية وشبابية من مختلف المدن.

وقد رفع المتظاهرون لافتات ورددوا شعارات تُدين جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وتندد بسياسات التجويع والترهيب، وبالدعم الغربي، خاصة الأمريكي والأوروبي، الذي يتلقاه الاحتلال في عملياته ضد المدنيين الفلسطينيين، وعلى رأسهم أطفال ونساء غزة. كما انتقد المحتجون خذلان الأنظمة العربية والصمت الدولي، معتبرين أن ما يحدث في غزة يشكل "عارا على الإنسانية".

وأكد المنظمون أن هذه المسيرة هي جزء من دينامية شعبية متواصلة، تندرج ضمن التعبئة الدولية الواسعة الرافضة للحرب المفتوحة التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين، وتهدف إلى الضغط من أجل وقف المجازر وفك الحصار عن غزة. وطالبوا بوقف كل أشكال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، معتبرين أن استمرار العلاقات مع هذا الأخير يمثل مسا خطيرا بقيم المغاربة وموقفهم التاريخي من القضية الفلسطينية.

كما شدّد المشاركون على ضرورة حماية الوعي الجمعي المغربي من محاولات "الاختراق الصهيوني" عبر قطاعات التربية والثقافة والفلاحة وحتى الأمن، داعين إلى يقظة جماعية لوقف ما وصفوه بـ"تطبيع ناعم يمرّ عبر نوافذ خفية".

وحمّل المحتجون المنتظم الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، مسؤولية التقاعس في وقف آلة القتل الجماعي التي تستهدف سكان غزة، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، وتوفير حماية دولية عاجلة للفلسطينيين، خاصة في ظل تفاقم الوضع الإنساني، وانتشار المجاعة، وتدمير البنية التحتية الصحية والغذائية في القطاع.

وفي ختام المسيرة، تم التأكيد على أن المغاربة، بمختلف أطيافهم، سيظلون ملتزمين بالدفاع عن القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية وطنية وإنسانية، رافضين كل أشكال التطبيع، ومؤكدين دعمهم للمقاومة الفلسطينية حتى نيل حقوقها الكاملة، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطينية مستقلة على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس.

 

شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL