يوسف وفقير - الرباط
أفاد بلاغ لرئاسة الحكومة أن مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الخميس برئاسة السيد عزيز أخنوش، صادق على مجموعة من مشاريع القوانين والمراسيم التي تهم قطاعات التعمير والطاقة والصحة والتعليم العالي.
وفي هذا السياق، صادق المجلس على مشروع القانون رقم 64.23 المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، الذي قدمته السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
وأوضح البلاغ أن هذا المشروع يأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية الصادرة عقب جلسة العمل التي ترأسها الملك محمد السادس، والخاصة بقطاع التعمير والإسكان، وكذا في إطار تفعيل توصيات الحوار الوطني في هذا المجال، والتقارير الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات.
وأضاف المصدر ذاته أن المشروع ينص على إحداث وكالة جهوية للتعمير والإسكان في كل جهة من جهات المملكة، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، مع إمكانية إحداث تمثيليات محلية حسب الحاجة. كما يعزز هذا المشروع اختصاصات الوكالات الجديدة في مجالات التخطيط الترابي، ودعم الاستثمار، وتيسير الولوج إلى السكن.
كما صادق المجلس، وفق نفس البلاغ، على مشروع القانون رقم 56.24 الذي يهدف إلى تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربوراتوالمعادن إلى شركة مساهمة، وقد قدمته السيدة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
ويأتي هذا المشروع في إطار تنزيل الإصلاح الشامل للمؤسسات والمقاولات العمومية، ويهدف إلى تحسين أداء المكتب، وتعزيز حكامته، وتنويع مصادر تمويله، وجعله فاعلا اقتصاديا مساهما في خلق الثروة.
وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، صادق مجلس الحكومة على ثلاثة مشاريع مراسيم قدمها السيد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وتهم:
مشروع المرسوم رقم 2.24.226 المتعلق بالنظام الأساسي النموذجي لمهنيي الصحة بالمجموعات الصحية الترابية، ويهدف إلى تحفيز الموارد البشرية وتحسين أوضاعها، تنفيذا للتعليمات الملكية المتعلقة بإصلاح المنظومة الصحية.
مشروع المرسوم رقم 2.25.531 القاضي بمنح أجرة تكميلية للأساتذة الباحثين في الطب والصيدلة وطب الأسنان، في إطار ترسيخ الحكامة وتثمين الكفاءات.
مشروع المرسوم رقم 2.25.547 الذي يحدد تاريخ الشروع الفعلي للمجموعات الصحية الترابية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة في ممارسة اختصاصاتها، مع نقل الموظفين والمستخدمين تلقائيا إليها، واستمرار صرف أجورهم من الميزانية العامة للدولة.
كما صادق المجلس على مشروع المرسوم رقم 2.25.532 المتعلق بتعديل النظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة الباحثين في الطب والصيدلة وطب الأسنان، والذي قدمه السيد عز الدين المداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. ويهدف هذا المشروع إلى ملاءمة هذا النظام مع مستجدات إصلاح المنظومة الصحية.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!