يوسف وفقير - الرباط
أعرب رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، اليوم الثلاثاء بسان سلفادور، عن بالغ تقديره وامتنانه للمواقف "الأخوية والنبيلة" التي ما فتئ يعبر عنها برلمان أمريكا الوسطى (البرلاسين) إزاء قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
وفي كلمة ألقاها خلال المنتدى الاقتصادي للاستثمار والتنمية، المنظم بشراكة بين برلمان أمريكا الوسطى ومجلس المستشارين، أشاد ولد الرشيد بالموقف الثابت للبرلاسين الداعم للحقوق المشروعة والتاريخية للمغرب في أقاليمه الجنوبية، منوها بتأييده لمبادرة الحكم الذاتي، التي وصفها بـ"الحل الواقعي والجاد الوحيد" للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وشارك في افتتاح أشغال هذا المنتدى، إلى جانب رئيس مجلس المستشارين، كل من نائب رئيس جمهورية السلفادور، فيليكس أوأويا، ورئيس برلمان أمريكا الوسطى، كارلوس هيرنانديز.
وأكد ولد الرشيد أن هذا الدعم يعكس تقديرا عميقا للمملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويعبر عن الثقة المتنامية في مؤسساتها التشريعية.
وأوضح أن العلاقات بين المغرب وبلدان أمريكا الوسطى تمثل نموذجا متقدما للتعاون جنوب-جنوب، القائم على الاحترام المتبادل والرغبة المشتركة في تعزيز الشراكة في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن المملكة، بقيادة جلالة الملك، تواصل انفتاحها الإقليمي والدولي، مبرزا أن الأقاليم الجنوبية أضحت نموذجا تنمويا متقدما بفضل المشاريع المهيكلة التي تجعل منها منصة اقتصادية استراتيجية للربط بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية، بما في ذلك دول أمريكا الوسطى، وتوفر آفاقا تنموية واعدة.
ويترأس ولد الرشيد وفدا برلمانيا هاما يشارك في أشغال المنتدى، الذي يصادف الذكرى العاشرة لإرساء الشراكة الاستراتيجية بين البرلمان المغربي وبرلمان أمريكا الوسطى، والتي انطلقت منذ حصول المغرب على صفة عضو ملاحظ دائم في هذه المنظمة الإقليمية.
ويضم الوفد كلا من الخليفة الثالث لرئيس المجلس، جواد الهيلالي، وأميني المجلس، عبد الرحمان وفا ومصطفى مشارك، وعضو الشعبة البرلمانية المكلفة بعلاقات التعاون مع البرلاسين، أحمد لخريف، إلى جانب الأمين العام للمجلس، الأسد الزروالي، ورئيس ديوان الرئيس، منصور لمباركي، ومدير العلاقات الخارجية والتواصل، سعد غازي.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!