في حفل بهيج جمع الطلبة وعائلاتهم ووجوها أكاديمية ورسمية، نظمت مدرسة الرباط لإدارة الأعمال (Rabat Business School)، التابعة للجامعة الدولية للرباط، أمس السبت، حفل تخرج الفوج الثاني عشر لسنة 2024، بحرم الجامعة في سلا الجديدة.
الحدث لم يكن مجرد طقس احتفالي لتوزيع الشهادات، بل لحظة لتجديد الثقة في مشروع أكاديمي طموح أطلق سنة 2005، وتحول إلى صرح جامعي رائد بفضل الرعاية الملكية التي توجته بوضع حجره الأساس سنة 2010.
700 خريج وخريجة من سلكي الإجازة والماستر- بنسبة متساوية- انضموا إلى شبكة من 8000 خريج منذ تأسيس المؤسسة، ليواصلوا مسارهم في الحياة المهنية بتكوين أكاديمي يزاوج بين الجودة البيداغوجية والانفتاح الدولي. وكان من بين أبرز معالم هذا الفوج، تخرج أول دفعة من ماستر "تحليل بيانات الأعمال"، تخصص ينسجم مع التحولات الرقمية العميقة في سوق الشغل.
رئيس الجامعة، نور الدين مؤدب، لم يخفِ فخره بما تحقق. من براءات اختراع بلغت 640، إلى مقاولات ناشئة خرجت من رحم مشاريع الطلبة، فالجامعة اليوم تتصدر ترتيب الجامعات الإفريقية في مجال الابتكار، وتضع نصب عينيها رهانات الاعتماد الأوروبي والأمريكي في تخصصات استراتيجية كالهندسة والإعلاميات.
أكثر من ذلك، شدد مؤدب على أن قابلية إدماج الخريجين تظل إحدى نقاط القوة، بنسبة توظيف تصل إلى 90% في أقل من سنة، ما يعكس التموقع المهني القوي لخريجي المؤسسة في سوق دائم التطور.
من جهته، وصف عميد المدرسة، نيكولا أرنو، هذا التخرج بـالتحول الشخصي والمهني لا بمجرد تسليم شهادات. وأضاف أن الطلبة يغادرون المدرسة بأسلوب تفكير ومهارات تدبيرية، تجعلهم مؤهلين لخوض غمار عالم يتغير باستمرار.
وفي معرض حديثه عن الاعتراف الدولي، أشار أرنو إلى أن المدرسة حصلت على اعتماد AACSB وتطمح إلى اعتماد مزدوج مع EQUIS، ما سيدخلها نادي 1٪ من أفضل مدارس الأعمال في العالم، كما أنها تتقدم بثبات في التصنيفات الدولية مثلFinancial Times (المرتبة 32 عالميا) وتصنيف QS الذي أدرج أربعة من برامجها ضمن الأفضل إفريقيا.
أما الأستاذة المشاركة ومديرة البرامج، إلهام دخيسي، فقد لخصت التجربة بقولها: "المدرسة أكثر من مجرد مؤسسة، إنها أسرة تنمو مع طلابها"، قبل أن تهنئ الخريجين وتؤكد على دورهم كسفراء لقيم الالتزام والطموح.
الحفل اختتم بتوزيع شهادات التميز والتفوق، في لحظة اختلطت فيها دموع الفرح بفخر الإنجاز، وأحلام المستقبل بإرث أكاديمي يراهن على الريادة ليس في المغرب فقط، بل في القارة الإفريقية وخارجها.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!