عن مطبعة يونس بفاس؛ صدر خلال شهر يونيو 2023 العدد التاسع من المجلة السنوية أكاي التربوية المحكمة التي تصدرها المديرية الإقليمية لوزارة التربية والوطنية والتعليم الأولي والرياضة بصفرو، بتعاون وتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس.
يقع هذا العدد في 500 صفحة من الحجم الكبير، وأبدع لوحة غلافه الفنان المتألق هشام شفيق، في حين تناول بالدراسة الأكاديمية موضوع: «النبوغ التربوي المتجدد: مداخل بيداغوجية»، وخَصَّ محورا آخر لمتابعات علمية مختلفة.
وقد أطَّرَ السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية والوطنية والتعليم الأولي والرياضة بصفرو الأستاذ محمد كليل بصفته مديرا مسؤولا للمجلة هذا العدد بكلمة افتتاحية دقيقة ورصينة؛ ومما جاء فيها قوله:
«إن خارطة الطريق (2026 - 2022) إجراء إصلاحي كبير مؤطَّر بالتوجيهات الملكية السديدة (خطاب 30 يوليوز2015) ومقتضيات الدستور المغربي (2011)، والرؤية الاستراتيجية (2030-2015)، والقانون الإطار51.17، والنموذج التنموي الجديد (أبريل2021)، والبرنامج الحكومي (شتنبر 2021). ولذلك وجب انخراط جميع الفاعلين والمتدخلين والشركاء لإنجاح مُخرجاتها، وتنزيل التزاماتها بكل سلاسة.
فهي تروم - من ضمن ما تسعى إليه- تعزيز قيم النبوغ والابتكار، وصقل المواهب وإخراجها إلى دائرة الضوء لتُفيد وتستفيد، متساوقة في ذلك مع القانون الإطار51.17 الذي ينص في المادة الثالثة من الباب الثاني منه على أن من بين أهدافه المُثلى التشجيع والتحفيز على قيم النبوغ والتميز والابتكار في مختلف مستويات منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي ومكوناتها، من خلال تنمية القدرات الذاتية للمتعلمين، وصقل الحس النقدي لديهم، وتفعيل الذكاء، وإتاحة الفرص أمامهم للإبداع والابتكار، وتمكينهم من الانخراط في مجتمع المعرفة والتواصل.
كما تنصُّ خارطة الطريق هاته ضمن الالتزام الرابع منها، على توجيه التلميذات والتلاميذ نحو مسارات دراسية تتلاءم مع مؤهلاتهم للرفع من فرص نجاحهم، واستهدفت خلق شُعب للتميز بالتعليم الثانوي مع إحداث أقسام نجوم ((Classes Etoiles لاستقبال المتميزين دراسيا من التلاميذ، ومسارات مواهب ((Talents لفائدة التلاميذ الذين يتوفرون على مؤهلات ومواهب رياضية أو فنية...
ولأنها كذلك، يضيف السيد المدير المسؤول الأستاذ محمد كليل بالقول: فإنه، ضمن هذا السياق، آثرنا أن نخصص محور العدد التاسع من المجلة التربوية المحكمة "أكاي" التي تصدرها مديريتنا الإقليمية بصفرو، بتعاون مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس مكناس- لموضوع: "النبوغ المغرب المتجدد: مداخل بيداغوجية».
هذا وجدير بالذكر أن المجلة تتضمن ملفا باللغة العربية وآخر باللغة الفرنسية، وتتألف هيأة تحريرها من السادة الأساتذة: هشام بلحاج وعبد الكريم الرحيوي وعبد الكريم الفرحي، وهيأتها العلمية من أساتذة وخبراء متخصصين من مختلف الجامعات ومعاهد التربية بالمغرب. وتتناول ضمن ملفاتها آخر مستجدات التربية والتكوين، وأحدث ملفات النقاش الأكاديمي الدائر في مجال علوم التربية داخل المغرب وخارجه.
متتبعينا الكرام وقرّاءَنا الأوفياء: قراءة مفيدة وتَلَقٍّ ماتع؛ وإلى أن يتجدد اللقاء مع العدد العاشر خلال الموسم التربوي: 2023/2024م إن شاء الله، مع محور جديد وآنيّ، نترككم في عناية الله ورعايته
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!