في إطار تخليد الذكرى العشرين لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي اختير لها هذه السنة شعار 20 سنة في خدمة التنمية البشرية، نظم يوم الثلاثاء 20 ماي 2025 بالقاعة الكبرى لعمالة اقليم صفرو، لقاء تواصليا ينضاف إلى سلسلة اللقاءات التواصلية الإخبارية والتكوينية التي نظمت بمقر العمالة منذ الإعلان عن انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
ونظم هذا اللقاء تحت الرئاسة الفعلية للسيد عمر تويمي بنجلون عامل إقليم صفرو الذي استهله بإلقاء كلمة افتتاحية، وقد عرف هذا الحدث مشاركة السلطات الأمنية والقضائية، والسلطات المحلية وأعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، ورؤساء اللجن المحلية للتنمية البشرية، والمنتخبين وبعض ممثلي هيئات وجمعيات المجتمع المدني بالإقليم والصحافة والإعلام.
وقد كان هذا اللقاء فرصة لتقديم حصيلة المراحل الأولى والثانية والثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية من طرف السيد عادل زهيري رئيس قسم العمل الاجتماعي بالعمالة مع عرض شريط مؤسساتي يتضمن المشاريع المبرمجة والمنجزة منذ الطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005.
كما تميز هذا اللقاء التواصلي بجلستين حواريتين حول منجزات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تمثلت في تدخلات كل من ممثلي المصالح اللاممركزة والجمعيات الشريكة الذين قدموا شهادات ميدانية وعروض مؤسساتية سلطت الضوء على حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم صفرو، منذ انطلاقتها إلى اليوم. وقد أجمعت مختلف التدخلات على أهمية المبادرة كرافعة للتنمية المحلية، من خلال تنوع مجالات تدخلها وتكامل برامجها الموجهة للفئات الهشة، والنساء، والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة.
ففي المجال الاجتماعي، تم التطرق إلى دعم مراكز الرعاية الاجتماعية، وتعزيز التغطية الصحية، خاصة فيما يتعلق بصحة الأم والطفل، وتحسين ظروف التكفل بالفئات ذات الاحتياجات الخاصة. أما على مستوى التعليم، فقد تم إبراز المجهودات المبذولة المحاربة الهدر المدرسي وتوسيع العرض التربوي، من خلال دعم التعليم الأولي، وتوفير النقل المدرسي بالعالم القروي.
وفي الشق الاقتصادي، ركزت الشهادات على أثر المشاريع المدرة للدخل والمبادرات المقاولاتية، التي استفاد منها عدد من حاملي المشاريع، خصوصا النساء والشباب، بفضل المواكبة والدعم المالي والتقني. كما تم تسليط الضوء على برامج التمكين الاقتصادي التي ساهمت في تعزيز روح المبادرة وخلق فرص الشغل.
وأجمعت الشهادات على أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بفضل مقاربتها التشاركية والترابية شكلت نموذجا ناجحًا للتنمية المستدامة، عبر استهداف دقيق للاحتياجات، وتعبئة شاملة لمختلف المتدخلين المحليين، مما ساهم في تحسين مؤشرات التنمية بالإقليم وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وفي ختام اللقاء التواصلي تمت تلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وعلى إثره قام السيد العامل والوفد المرافق له، وعدد من الحضور بالانتقال إلى ساحة الشرف من أجل تسليم سيارتين للنقل المدرسي، سيارة إسعاف وبعض المعدات الطبية، وبعد ذلك أشرف على تدشين منصة الشباب الكائنة بحي مساي بصفرو.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!