اتخذ مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد اليوم الأربعاء برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، سلسلة من القرارات التي تجمع بين البعد الاجتماعي والإداري، همت دعم استقرار أسعار المواد الأساسية، وتخفيف كلفة العلاج على المواطنين، إلى جانب المصادقة على تعيينات جديدة في عدد من المناصب العليا بالإدارات والمؤسسات العمومية.
وفي الشق الاقتصادي، صادق المجلس على مشروع المرسوم رقم 2.26.584 القاضي بوقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على الأغنام الأليفة الحية، ولحوم الحيوانات الأليفة من فصائل الأبقار والأغنام والماعز والجمال، مع تغيير رسم الاستيراد المفروض على أحشاء هذه الحيوانات، وذلك في إطار تعزيز تموين السوق الوطنية والحد من استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء.
ويأتي هذا الإجراء استكمالا للتدابير التي أقرتها الحكومة ضمن قانون المالية لسنة 2026، والذي نص على مواصلة إعفاء واردات الأبقار الأليفة من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، مع رفع الحصة المعفاة من 150 ألف رأس إلى 300 ألف رأس، بهدف دعم استقرار السوق الوطني والمساهمة في إعادة بناء القطيع الوطني.
وأرجعت الحكومة هذه التدابير إلى تداعيات سنوات الجفاف المتتالية، التي أدت إلى ارتفاع تكاليف الأعلاف وتربية الماشية، ما تسبب في تراجع أعداد القطيع وانخفاض العرض الموجه للذبح، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار اللحوم الحمراء. كما أشارت إلى أن توسيع نطاق الإعفاءات ليشمل الأغنام والماعز والجمال ولحومها يهدف إلى تنويع مصادر التموين وضمان وفرة المنتجات بالسوق الوطنية.
وفي قطاع الصحة، صادق المجلس على مشروع المرسوم رقم 2.25.631 المتعلق بتغيير وتتميم المرسوم الخاص بشروط وكيفيات تحديد سعر بيع الأدوية المصنعة محليا أو المستوردة للعموم، في خطوة تروم تحسين ولوج المواطنين إلى العلاج وخفض النفقات الدوائية.
ويرتكز المشروع على اعتماد أدنى سعر مسجل في البلدان المرجعية كأساس لتحديد سعر بيع الأدوية الأصلية، مع تخفيض هامش الربح المطبق على الأدوية المستوردة من 10 في المائة إلى 2.5 في المائة، في حدود الرسوم الجمركية المؤداة، فضلا عن مراجعة أسعار الأدوية التي يتجاوز سعر بيعها للعموم 300 درهم، واعتماد مراجعة دورية للأسعار كل ثلاث سنوات بدل خمس سنوات، إلى جانب مراجعة تلقائية لأسعار الأدوية الجنيسة.
وأكدت الحكومة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن إصلاح المنظومة الصحية وتسريع تعميم الحماية الاجتماعية، من خلال تخفيف العبء المالي على المرضى، ودعم الاستدامة المالية لنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وتعزيز تنافسية الصناعة الدوائية الوطنية.
وفي ختام أشغاله، صادق مجلس الحكومة، طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور، على مجموعة من التعيينات في مناصب عليا بعدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية.
وشملت التعيينات محمد أمغار مديرا لوكالة الحوض المائي لسوس-ماسة، ورشيد بشارة مديرا للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم-وادنون، ومصطفى اليعقوبي مديرا عاما لتنظيم الحياة المدرسية، وكريمة عنيا مديرة للمعهد الدولي العالي للسياحة بطنجة.
كما تمت المصادقة على تعيين عبد الرزاق بن سكى مديرا للتعليم العالي والتنمية البيداغوجية، وعليين أبا حازم مديرا للمدرسة العليا للتكنولوجيا بكلميم، وزوهير مهاني مديرا للمدرسة العليا للتكنولوجيا بالداخلة، إلى جانب تعيين ياسمين بوطيب مديرة للدراسات والرصد والتعاون الدولي والإقليمي بالمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان.
وفي وزارة العدل، تم تعيين محمد حافيضي مفتشا عاما، وفريد بنعزيزي مديرا للتشريع والدراسات، فيما شملت التعيينات أيضا محمد اليعقوبي مديرا للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة، والحسن مسعودي مفتشا عاما بوزارة الصناعة والتجارة، والمصطفى الكحلاوي مديرا للوكالة الحضرية للعيون-الساقية الحمراء.
وتعكس هذه القرارات توجه الحكومة نحو الجمع بين إجراءات ذات طابع اجتماعي تستهدف حماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في مجالي الغذاء والدواء، وبين مواصلة تعزيز الحكامة الإدارية عبر ضخ كفاءات جديدة في عدد من المؤسسات والإدارات العمومية.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
تنفيذا للأمر المولوي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده إلى وزير الداخلية ورئيس النيابة العامة...
شدد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، على أن أي مراجعة لشروط وإجراءات تقديم العرائض وملتمسات التشريع يجب أن تحافظ على...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!