البوابة بريس
رفضت النقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التعديلات التي أدخلتها الحكومة على مشروع القانون رقم 47.25 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية بعد إحالته على الأمانة العامة للحكومة، معتبرة أن هذه التغييرات تمثل تراجعا عن عدد من المكتسبات التي جرى الاتفاق بشأنها خلال جولات الحوار القطاعي.
وأكدت النقابة، في بيان موجه إلى الرأي العام، أنها وجهت رسالة احتجاج رسمية إلى المديرية العامة للجماعات الترابية، محذرة من إمكانية اللجوء إلى أشكال نضالية تصعيدية في حال استمرار المساس بحقوق الموظفين أو التنصل من الالتزامات المتوافق حولها سابقا.
وأوضحت الهيئة النقابية أن توقيعها على المحضر التنفيذي بتاريخ 23 يونيو 2024 لم يكن بمثابة مصادقة نهائية على النظام الأساسي، بل انصب على المبادئ العامة المؤطرة له، والتي تشمل حماية الموظف، وضمان التكوين المستمر، وتحسين نظام التعويضات، وتأمين المسار المهني، وصيانة الحريات النقابية.
وسجلت النقابة ما وصفته بتراجعات مست عددا من المقتضيات التي تم الاتفاق عليها داخل لجنة التفاوض، من بينها ما يتعلق بانتخاب اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، إضافة إلى تعديلات طالت بعض المواد المرتبطة بالحقوق المهنية والتعويضات، خاصة حذف التعويض المالي عن الساعات الإضافية وتعويضه بفترات راحة، وهو ما اعتبرته إخلالا بمخرجات الحوار.
وأكد المكتب الوطني للنقابة أنه ساهم بشكل فعال في تطوير مشروع النظام الأساسي من خلال تقديم مجموعة من المقترحات والتعديلات التي وسعت مضامينه، حيث انتقل من 16 مادة إلى نحو 35 مادة، متضمنا مقتضيات جديدة تروم تعزيز الحماية القانونية والإدارية للموظفين وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
وشددت النقابة على أن إقرار نظام أساسي خاص بموظفي الجماعات الترابية يعد مطلبا تاريخيا ظل حاضرا ضمن ملفاتها المطلبية منذ سنوات، وتم التنصيص عليه في عدة اتفاقات قطاعية سابقة، قبل أن يتعزز ضمن بروتوكول الاتفاق الموقع سنة 2019.
وفي السياق ذاته، أكدت الهيئة النقابية أن معركة الدفاع عن حقوق الشغيلة الجماعية لن تتوقف عند إصدار النظام الأساسي، بل ستتواصل على مستوى النصوص التنظيمية والقرارات التطبيقية، مع التركيز على ملفات من قبيل تسوية وضعية حاملي الشهادات والدبلومات، وإرساء آليات عادلة للمباريات المهنية، وتحقيق الإنصاف في منظومة التعويضات.
كما جددت النقابة رفضها للتشغيل بالتعاقد، معتبرة إياه شكلا من أشكال التشغيل الهش الذي يهدد الاستقرار المهني للموظفين، داعية إلى تعزيز الحماية القانونية واحترام الحقوق والحريات النقابية داخل قطاع الجماعات الترابية.
وختمت النقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض بيانها بالتأكيد على مواصلة الترافع عن مطالب الشغيلة عبر مختلف القنوات المؤسساتية والنقابية، مع تكثيف التنسيق مع الهيئات الداعمة والقوى الديمقراطية من أجل الدفاع عن المكتسبات وتحسين الأوضاع المادية والمهنية للموظفين والموظفات.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!