الثلاثاء, 08 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

الأربعاء 17 يونيو 2026 217
مشاركة:
مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

يوسف وفقير



صادق مجلس المستشارين، مساء امس الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، حيث حظي النص بتأييد 17 مستشارا مقابل معارضة 7 مستشارين، دون تسجيل أي حالة امتناع عن التصويت.

وشهدت الجلسة العامة المخصصة للتصويت غياب وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، الذي ناب عنه كاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام الصابري، في تقديم ومناقشة مضامين المشروع.

وعرفت الجلسة التشريعية، التي ترأسها نائب رئيس مجلس المستشارين، لحسن حداد، تقديم عدد من التعديلات من قبل فرق ومجموعات المعارضة، من بينها مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وفريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وفريق الاتحاد المغربي للشغل، غير أن الحكومة رفضت مختلف المقترحات التعديلية المقدمة.

في المقابل، سحبت فرق الأغلبية والفريق الحركي التعديلات التي كانت قد تقدمت بها، فيما اختار الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية الامتناع عن التصويت على مشروع القانون.

ويأتي هذا المشروع في إطار إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة وتحيين الإطار القانوني المؤطر لاختصاصاته وآليات اشتغاله، بما ينسجم مع الملاحظات التي سبق أن أبدتها المحكمة الدستورية بشأن النص.

وكانت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين قد صادقت، يوم الاثنين، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 09.26، حيث أيده خمسة مستشارين وعارضه ثلاثة، فيما امتنع مستشار واحد عن التصويت. كما رفضت الحكومة خلال مناقشة المشروع جميع التعديلات التي تقدمت بها فرق المعارضة.

ودافع وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، عن الصيغة الأصلية للنص، معتبرا أنها تحقق التوازن والفعالية والشفافية في تدبير قطاع الصحافة والنشر، وتوفر إطارا قانونيا أكثر دقة لتنظيم عمل المجلس.

وأوضح الوزير أن اعتماد نظام الانتداب بالنسبة لفئة الناشرين يعد الخيار الأنسب، بالنظر إلى طبيعة هذه الفئة التي لا تشكل هيئة مهنية قائمة على الأشخاص الذاتيين، مؤكدا أن هذا النظام يضمن تمثيلية واقعية ومتوازنة وعادلة داخل المجلس.

وفي ما يتعلق بشروط العزل والغياب، شدد بنسعيد على ضرورة الإبقاء على لائحة محددة للجرائم ذات الخطورة الخاصة المرتبطة بالعزل، معتبرا أن هذا التحديد يحقق الدقة التشريعية المطلوبة دون الحاجة إلى الإحالة العامة على مقتضيات القانون الجنائي.

كما رفض الوزير اعتماد نظام اللوائح في انتخاب أعضاء المجلس الوطني للصحافة، متمسكا بنظام الاقتراع السري الاسمي والأغلبية النسبية، معتبرا أن فلسفة المشروع تقوم على تمكين الهيئة الناخبة من اختيار ممثليها بناء على الكفاءة والخبرة والاستقلالية، بعيدا عن الاعتبارات التنظيمية أو الحزبية.

وأكد أن نمط الاقتراع الفردي الحر والمباشر يرسخ مبدأ ربط المسؤولية بالمترشح أمام الناخبين، مشيرا إلى أن المشروع يمنح حق الترشح والتصويت مباشرة لكل صحافي مهني مستوفٍ للشروط القانونية، دون اشتراط أي تزكية نقابية، باعتبار أن العضوية النقابية ليست شرطا للمشاركة في تدبير شؤون المهنة.

شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL