الثلاثاء, 08 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

الإمارات تحسم الجدل.. السجن والغرامة لمتهم بالتحريض على زواج القاصرات بالمغرب

الأربعاء 20 مايو 2026 245
مشاركة:
الإمارات تحسم الجدل.. السجن والغرامة لمتهم بالتحريض على زواج القاصرات بالمغرب

يوسف وفقير

بعد موجة غضب واسعة اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، طالب خلالها عدد كبير من النشطاء والمتابعين باعتقال المواطن الإماراتي الذي أثار الجدل بتصريحات ومحتويات اعتُبرت مسيئة للمغرب ولحقوق القاصرات، أصدرت محكمة إماراتية حكما يقضي بسجنه ثلاث سنوات نافذة، إلى جانب تغريمه خمسة ملايين درهم.

وجاء الحكم بعدما أدانت المحكمة المتهم بنشر محتويات رقمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت تحريضا على استغلال فتيات قاصرات تحت غطاء الزواج، وهو ما خلف استنكارا واسعا لدى الرأي العام، خاصة داخل الأوساط المغربية، التي اعتبرت الأمر إساءة مباشرة للقوانين المغربية ولصورة المرأة المغربية.

وأكدت المحكمة الإماراتية، خلال جلسة النطق بالحكم، أن الأفعال المرتكبة تشكل خرقا واضحا للقوانين المرتبطة بحماية الطفولة ومحاربة كل أشكال الاستغلال، مشددة على أن استعمال وسائل التواصل الاجتماعي لا يمنح أي شخص الحق في الترويج لممارسات مخالفة للقانون أو القيم الأخلاقية.

كما اعتبرت الهيئة القضائية أن المحتوى الذي نشره المتهم تضمن خطابا من شأنه إثارة الكراهية والتمييز، إضافة إلى الإساءة للعلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين الشعبين المغربي والإماراتي، الأمر الذي دفع السلطات المختصة إلى التعامل بصرامة مع القضية.

وتعود تفاصيل الملف إلى نشر المتهم، سيف سالم سيف علي المقبالي، مقطع فيديو ادعى فيه، خلافا للحقيقة، أن القوانين المغربية تسمح بالزواج من القاصرات، وهي التصريحات التي فجرت موجة غضب كبيرة على مواقع التواصل، قبل أن تتدخل السلطات الإماراتية وتفتح تحقيقا انتهى بإحالته على محاكمة عاجلة وإدانته بالأفعال المنسوبة إليه.

شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL