يوسف وفقير – البوابة بريس
كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تحرك أمريكي جديد يرمي إلى كسر جمود المواجهة في الشرق الأوسط، من خلال خطة مفصلة تضم 15 بندا، جرى نقلها إلى إيران عبر قناة غير مباشرة تولّت باكستان الإشراف عليها، في خطوة تعكس محاولة الجمع بين الضغط العسكري وفتح مسار تفاوضي مواز.
وبحسب معطيات أوردتها الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة، فإن الخطة تتناول ملفات تعتبر من صلب النزاع، على رأسها البرنامج النووي الإيراني وتطوير الصواريخ الباليستية، إلى جانب ضمان أمن الممرات البحرية، خصوصا مضيق هرمز الذي تحول إلى نقطة توتر رئيسية منذ اندلاع الحرب، مع ما رافق ذلك من اضطرابات في إمدادات الطاقة وارتفاع لافت في الأسعار عالميا.
في المقابل، لا تزال كيفية تعامل المؤسسات الإيرانية مع هذه المبادرة غير واضحة، في ظل وضع داخلي معقد تشكل بعد استهداف قيادات بارزة منذ بداية المواجهات، وهو ما انعكس على بطء قنوات اتخاذ القرار وزاد من الحذر في التعاطي مع أي مقترحات خارجية، خاصة تلك المرتبطة بملفات حساسة كالتفاوض.
أما على الجانب الإسرائيلي، فالصورة تبدو ضبابية بخصوص الموقف من هذه الخطة، رغم الانخراط المباشر إلى جانب الولايات المتحدة في العمليات العسكرية، ما يطرح تساؤلات حول حدود التوافق داخل هذا المعسكر بشأن الأهداف النهائية للحرب، سواء تعلق الأمر بتقليص القدرات الإيرانية أو بإعادة ترتيب التوازنات الإقليمية.
التحرك الأمريكي يأتي في سياق إدراك متزايد لكلفة استمرار النزاع، ليس فقط عسكريا، بل اقتصاديا أيضا، حيث تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى بلورة مخرج سياسي يقلص الخسائر دون التخلي عن أوراق الضغط، وهو ما يفسر استمرار العمليات العسكرية بالتوازي مع تحريك قنوات الوساطة.
وفي هذا الإطار، برزت باكستان كوسيط نشط، حيث لعب قائد الجيش عاصم منير دورا محوريا في نقل الرسائل بين واشنطن وطهران، مع طرح فكرة احتضان مفاوضات مباشرة على أراضيها، وهو المقترح الذي حظي بدعم من أطراف إقليمية من بينها تركيا ومصر.
كما أعلن رئيس الوزراء شهباز شريف استعداد بلاده للانخراط في جهود الوساطة، في محاولة لتعزيز موقع إسلام آباد كفاعل دبلوماسي في أزمة تتقاطع فيها اعتبارات الأمن والطاقة والاقتصاد، خاصة مع انعكاساتها المباشرة على الداخل الباكستاني.
ميدانيا، لا تزال وتيرة التصعيد مرتفعة، مع استمرار الضربات المتبادلة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وهو ما أسفر عن أضرار في منشآت وبنى تحتية، إلى جانب سقوط ضحايا في مناطق مدنية، الأمر الذي يعقّد أي أفق لتهدئة قريبة.
ورغم الضربات التي طالت قدراتها، تواصل إيران إطلاق الصواريخ، في مؤشر على احتفاظها بهامش من الردع، وهو ما يعكس أن ميزان القوة لم يُحسم بعد بشكل نهائي، ويجعل أي تسوية محتملة رهينة توازنات دقيقة أكثر من كونها نتيجة حسم عسكري واضح.
في ظل هذه المعطيات، تبدو المبادرة الأمريكية أقرب إلى اختبار أولي لمسار تفاوضي طويل ومعقد، خاصة مع تقديرات إسرائيلية ترجح استمرار العمليات لأسابيع إضافية، ما يعني أن الرهان الدبلوماسي لا يزال في بدايته، ويصطدم يوميا بوقائع الميدان.
البوابة بريس - يوسف وفقيرذكرت تقارير إعلامية، الأحد، أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي قُتل جراء غارات نُسبت إلى إسرائيل استهدفت مواقع داخل إيران، وذلك...
البوابة بريسأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الخميس بالعاصمة واشنطن، إطلاق أول اجتماع لما سُمي بـ"مجلس السلام"، كاشفا عن حزمة...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
كن أول من يعلق على هذا المقال
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني