الجمعة, 09 يناير 2026
مادة إعلانية

المنصوري: رقمنة شاملة للوكالات الحضرية ومنصات جديدة قيد الإطلاق

الأربعاء 07 يناير 2026
المنصوري: رقمنة شاملة للوكالات الحضرية ومنصات جديدة قيد الإطلاق

 

البوابة بريس- الرباط

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن التحول نحو "التدبير اللامادي" في قطاع الإسكان والتعمير لم يعد خيارا، بل مسارا حتميا، مشددة على أن هذا النموذج سيصبح واقعا فعليا داخل الإدارة، خصوصا على مستوى الوكالات الحضرية والجهوية.

وأوضحت الوزيرة، خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، المنعقد أمس الثلاثاء، والمخصص للتصويت على التعديلات المرتبطة بمشروع القانون رقم 64.23 القاضي بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، أن الوزارة تعمل بشكل متواصل من أجل تحقيق رقمنة شاملة في القطاع، مستندة إلى النجاح الذي حققته منصة "رخص"، التي مكنت من تدبير لا مادي لملفات التعمير والإسكان وتسهيل الحصول على الرخص عبر الوسائل الرقمية.

وفي هذا السياق، كشفت المنصوري أن العمل جار لإطلاق منصة جديدة إضافية ستُخصص لتحسين آليات التدبير داخل الوكالات الحضرية مستقبلا، مشيرة إلى أن هذه المنصة ستمكن من تدبير أكثر نجاعة للملفات الداخلية، وتخفيف العبء على الإدارة، وتقليص التفاعل الورقي الذي كان يثقل كاهل الموظفين والمواطنين على حد سواء.

وأبرزت الوزيرة أن تقريب الخدمات من المواطنين سيتم أيضا عبر إحداث تمثيليات تابعة للوكالات على مستوى العمالات والأقاليم، خصوصا في الجهات التي تتوفر على رؤية شمولية لخصوصياتها المجالية عبر مجالس إداراتها. واعتبرت أن المجالس الإدارية للوكالات الجهوية، بحكم قربها من الواقع الترابي ومعرفتها الدقيقة بخصوصيات كل جهة، تبقى المؤهلة لتحديد الحاجيات الفعلية واتخاذ قرار فتح تمثيليات إضافية عند الضرورة.

ووفق ما جاء في مشروع القانون رقم 64.23، فإن المادة الثانية تنص على أن النفوذ الترابي لكل وكالة يطابق النفوذ الترابي للجهة المعنية، كما هو محدد بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل. كما يشترط المشروع أن يكون مقر الوكالة داخل نفوذ العمالة أو الإقليم الذي يُشكل مركز الجهة، مع إمكانية إحداث تمثيليات على صعيد عمالة أو إقليم أو أكثر، كلما دعت الضرورة لذلك، على أن يتم هذا الإحداث بعد مصادقة مجلس إدارة الوكالة المعنية.

وشددت االوزيرة على أن قرار إحداث التمثيلية يوازيه تلقائيا تفويض الاختصاصات الضرورية من لدن مسؤولي الوكالة إلى التمثيلية المعنية، مؤكدة أن المجلس الإداري عند التصويت على إحداث أي تمثيلية، يقوم في الوقت نفسه بمنحها الصلاحيات اللازمة المرتبطة بمهامها.

كما تطرقت المسؤولة الحكومية إلى التعديلات التي اقترحتها بعض فرق المعارضة، والمجموعة النيابية، إضافة إلى عدد من مكونات الأغلبية، والتي ارتكزت على مطلب تحقيق العدالة المجالية، وتقريب خدمات الوكالات من المواطنين، وضمان انتقال سلس للصلاحيات دون تعقيدات إدارية قد تعرقل تنفيذ القانون.

وفيما يتعلق بالتعديلات التي استحضرت نموذج مدينة الدار البيضاء، باعتبارها مدينة شاسعة تضم عددا كبيرا من الجماعات الترابية، أوضحت المنصوري أن المقر الرئيسي للوكالة الجهوية والحضرية بالمدينة يبقى فضاء مؤسساتيا يحضره الوالي ورئيس الجهة، وهو ما يبرر - حسب تعبيرها - الإبقاء على مقر الوكالة داخل العاصمة الاقتصادية، لضمان تنسيق مؤسساتي عالي المستوى يتناسب مع وزن المدينة وتعقيداتها الترابية.

من جهته، دعا عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، إلى ضرورة التنصيص القانوني الصريح على إحداث التمثيليات في كل عمالة وإقليم، بدل تركها رهينة التقدير الحصري للمجلس الإداري، معتبرا أن هذا التنصيص يُشكل ضمانة أساسية لتحقيق العدالة المجالية وتقريب الإدارة من المواطنين.

كما شدد حيكر على أهمية تحديد الاختصاصات التي يجب أن تُفوض إلى هذه التمثيليات بشكل مكتوب وواضح داخل نص القانون، مؤكدا أن إحداث تمثيليات دون منحها الصلاحيات الضرورية يجعلها مجرد هياكل فارغة من مضمونها، وغير قادرة على أداء المهام التي أنشئت من أجلها.

وأشار المتحدث ذاته إلى وجود ممارسات إدارية سابقة تُظهر أن بعض المسؤولين يرفضون أحيانا تفويض صلاحيات أساسية، وهو ما قد يؤدي إلى تعطيل عمل التمثيليات مستقبلا، مضيفا أن النص القانوني الصريح يبقى الحل الأنجع لتفادي أي عرقلة أو تأخير غير مبرر في تنفيذ الاختصاصات، وضمان عدم تفريغ هذه التمثيليات من دورها الحقيقي.

وختم عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية حديثه بالتأكيد على أن القانون يجب أن يوفر الضمانات الكافية لتقريب الإدارة من المواطن، ليس فقط عبر إحداث التمثيليات، بل عبر تمكينها من صلاحيات حقيقية قابلة للتنفيذ دون تأويلات إدارية قد تعيد إنتاج منطق المركزية في التدبير.



مقالات ذات صلة

المجلس الحكومي ليوم 8 يناير… تعيينات تنهي فراغ التكوين المهني ومشروع قانون المحاماة يشعل غضب المحامين
سياسة

المجلس الحكومي ليوم 8 يناير… تعيينات تنهي فراغ التكوين المهني ومشروع قانون المحاماة يشعل غضب المحامين

يوسف وفقير - الرباطصادقت حكومة عزيز أخنوش، اليوم الخميس 8 يناير، خلال اجتماع المجلس الحكومي الأسبوعي، على حزمة من التعيينات...

0 تعليقات
الصناعة التقليدية… 2.7 مليون فرصة شغل وطفرة بـ11% في الصادرات
سياسة

الصناعة التقليدية… 2.7 مليون فرصة شغل وطفرة بـ11% في الصادرات

يوسف وفقير - الرباطيواصل قطاع الصناعة التقليدية بالمغرب ترسيخ موقعه كرافعة اقتصادية واجتماعية كبرى، تتجاوز حدود الحفاظ على الهوية الثقافية...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

تعليقات الزوار (0)

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

أضف تعليقًا

سيتم مراجعة تعليقك قبل النشر

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL