الجمعة, 04 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

المتصرفون التربويون يصعّدون احتجاجاتهم.. مقاطعة اجتماع الدخول المدرسي ووقفات أمام المديريات

الثلاثاء 01 سبتمبر 2026 292
مشاركة:
المتصرفون التربويون يصعّدون احتجاجاتهم.. مقاطعة اجتماع الدخول المدرسي ووقفات أمام المديريات

البوابة بريس

صعّدت نقابة المتصرفين التربويين من لهجتها الاحتجاجية، معلنة عن برنامج نضالي جديد يتضمن مقاطعة اجتماع الدخول المدرسي برسم الموسم الدراسي 2026-2027، وتنظيم وقفات احتجاجية أمام مقرات المديريات الإقليمية يوم الثلاثاء فاتح شتنبر 2026.

وتأتي هذه الخطوات، وفق ما أكدته النقابة، احتجاجا على ما تعتبره استمرار وزارة التربية الوطنية في سياسة التجاهل والتسويف، وعدم التجاوب الجدي مع ملفها المطلبي، الذي تقول إنه ظل عالقا لأكثر من سنة دون حلول ملموسة.

وأوضحت النقابة، في بيان صادر عقب اجتماع مكتبها الوطني المنعقد يوم السبت 29 غشت 2026، أن التصعيد يأتي أيضا ردا على ما وصفته بمحاولات بعض مسؤولي الوزارة التقليل من المكانة المهنية والإدارية للمتصرف التربوي، والتنكر للأدوار التي يضطلع بها داخل المنظومة التعليمية.

وانتقدت الهيئة النقابية طريقة تدبير عدد من أوراش الإصلاح، وفي مقدمتها مشروع "مؤسسات الريادة"، معتبرة أن تنزيله يشوبه، بحسب تعبيرها، "تخبط تدبيري"، كما اتهمت الوزارة بتقديم معطيات لا تعكس حقيقة الأوضاع داخل المدرسة العمومية.

وفي السياق ذاته، عبّرت النقابة عن رفضها لتدبير الخصاص في الإدارة التربوية خارج الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها، كما جددت رفضها لمشروع "مرسوم مشروع المؤسسة المندمج"، بدعوى أنه سيضيف أعباء ومهاما جديدة إلى المتصرفين التربويين، بما قد يؤدي، حسب موقفها، إلى مزيد من الضغط والاستنزاف المهني والاحتراق الوظيفي.

كما سجلت النقابة اعتراضها على مقتضيات المادة 13 من المقرر الوزاري الخاص بتنظيم السنة الدراسية المقبلة، إلى جانب انتقادها لطريقة تدبير الحركة الانتقالية لأطر الإدارة التربوية بمختلف فئاتها.

واتهمت النقابة بعض الجهات بـ"التستر" على مناصب جذب شاغرة وعدم التفاعل مع الطعون المقدمة، مع رفضها توظيف المادة 77 من النظام الأساسي، التي تعتبرها مدخلا لتكريس ما وصفته بـ"ريع جديد"، مؤكدة في المقابل تشبثها بالمذكرة الوزارية لسنة 2018.

وطالب المتصرفون التربويون أيضا بفتح تحقيق بشأن ما اعتبروه اختلالات في صرف التعويضات المستحقة عن الامتحانات والتنقل والأعباء الإضافية، فضلا عن انتقاد عدم توفير بعض المديريات الإقليمية لمستلزمات العمل الضرورية داخل المؤسسات التعليمية.

وعلى مستوى المطالب المهنية، جددت النقابة دعوتها إلى إحداث نظام أساسي خاص ومنصف يستحضر خصوصية مهام المتصرف التربوي، ويضمن له مكانة اعتبارية ومسارا مهنيا محفزا. كما طالبت بإقرار تعويض عن الإطار يتناسب مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه ويُحتسب ضمن المعاش، إلى جانب إحداث درجة جديدة تتيح فرصا أوسع للترقي، والرفع من قيمة التعويضات المرتبطة بالأعباء الإدارية والسكن والتنقل، مع الحرص على صرفها في آجالها.

كما دعت القيادة النقابية إلى الإسراع بتعيين المتصرفين التربويين ضحايا الإعفاء أو عدم الإقرار بطلب منهم، وتمكينهم من العودة إلى ممارسة مهامهم الأصلية، تفعيلا للمادة 22 من المرسوم رقم 2.24.140، فضلا عن تفعيل مقتضيات المرسوم ذاته لإقرار التعويض عن المهام.

وشملت المطالب أيضا إنصاف فئة الإسناد سابقا التي غيّرت الإطار، واستكمال استرجاع الاقتطاعات، وتسوية وضعية ضحايا المرسوم رقم 2.18.294 وتمكينهم من سنوات اعتبارية، إلى جانب إجراء التسويات المالية المتعلقة بملف ضحايا مؤسسات الإحداث.

وفي ختام بيانها، أشادت نقابة المتصرفين التربويين بانخراط قواعدها في مختلف المحطات الاحتجاجية، داعية جميع المنتمين إلى الإطار إلى مواصلة تنفيذ البرنامج النضالي الذي أقره المجلس الوطني.

ومن المرتقب أن تتجسد هذه الخطوات من خلال وقفات احتجاجية أمام المديريات الإقليمية اليوم الثلاثاء فاتح شتنبر، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، في خطوة ترمي النقابة من خلالها إلى الضغط من أجل فتح حوار "جدي ومسؤول" يفضي إلى نتائج عملية وملموسة.

شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL