يوسف وفقير
في تصعيد جديد يعكس استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، أعلنت واشنطن تنفيذ هجمات جوية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، في وقت أقر فيه مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يمنح وزارة الدفاع أكبر ميزانية في تاريخ البلاد، في خطوة تؤكد توجه الإدارة الأمريكية نحو تعزيز جاهزيتها العسكرية.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اول أمس الأربعاء، أن القوات الأمريكية نفذت، بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، سلسلة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية داخل إيران، موضحة أن العمليات تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى الحد من القدرات الإيرانية التي تعتبرها واشنطن تهديدا لحركة الملاحة والسفن التجارية في المنطقة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح، في اليوم السابق، بأن الحملة العسكرية ضد إيران لا تزال مستمرة، مشيرا إلى أن الضربات المتواصلة دخلت ليلتها العاشرة. وأضاف أن الأضرار التي لحقت بالبنية العسكرية الإيرانية كبيرة إلى درجة أن إعادة بنائها قد تستغرق ما بين عقدين وربع قرن.
ورغم إعلان الإدارة الأمريكية، في العاشر من يوليوز، استعدادها لاستئناف المفاوضات مع طهران سعيا لإنهاء النزاع، شدد ترامب على أن وقف إطلاق النار الذي أُعلن خلال شهر أبريل لم يعد قائما، مؤكدا أن الخيار العسكري سيظل مطروحا بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية.
وعلى الصعيد الداخلي، منح مجلس النواب الأمريكي الضوء الأخضر لمشروع قانون تفويض الدفاع الوطني الخاص بالسنة المالية 2027، والذي يتضمن ميزانية دفاع قياسية تبلغ 1.15 تريليون دولار، بعد تصويت انتهى بموافقة 216 نائبا مقابل رفض 212.
ويقترح المشروع زيادة الإنفاق العسكري بنحو 250 مليار دولار مقارنة بميزانية العام السابق، مع تخصيص اعتمادات إضافية لتحسين أجور أفراد القوات المسلحة بنسبة تتراوح بين 5 و7 في المائة، إلى جانب تمويل برامج تطوير التسليح، وتعزيز منظومات الردع النووي والدفاع الصاروخي، فضلا عن إعادة تكوين مخزونات الأسلحة التي تراجعت خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
وأوضح رئيس مجلس النواب، الجمهوري مايك جونسون، أن المشروع يهدف إلى تحديث القدرات العسكرية الأمريكية، ودعم مشروع "القبة الذهبية" للدفاع الصاروخي الذي يحظى بدعم الرئيس ترامب، فضلا عن تحسين أوضاع العسكريين وتعزيز جاهزية الجيش لمواجهة التحديات الأمنية.
في المقابل، واجه المشروع انتقادات من أعضاء الحزب الديمقراطي، حيث اعتبر النائب جيري نادلر أن الميزانية المقترحة تمنح الإدارة الأمريكية صلاحيات واسعة في الإنفاق العسكري، محذرا من تداعيات توسيع النفقات الدفاعية في ظل استمرار الأزمات والصراعات الخارجية.
ويعكس تزامن العمليات العسكرية مع الزيادة القياسية في الإنفاق الدفاعي توجها أمريكيا يقوم على الجمع بين الضغط العسكري وتعزيز القوة العسكرية، مع الإبقاء في الوقت نفسه على نافذة للحوار السياسي، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
البوابة بريس - وكالاتكشفت تقارير إعلامية عن تفاصيل مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، تتضمن ترتيبات واسعة...
يوسف وفقير رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، امس الأحد ، الرد الإيراني على المقترح الأمريكي الرامي إلى إنهاء الحرب، معتبرا أنه "غير...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!