الأربعاء, 17 يونيو 2026
اشترك الآن
Bawabapress

المحكمة الدستورية تُسقط مواد مثيرة للجدل في قانون مهنة العدول بعد أشهر من الاحتجاجات

الاثنين 15 يونيو 2026 18
مشاركة:
المحكمة الدستورية تُسقط مواد مثيرة للجدل في قانون مهنة العدول بعد أشهر من الاحتجاجات

البوابة بريس

أصدرت المحكمة الدستورية، اليوم الاثنين، قرارها بشأن القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، معلنة عدم دستورية عدد من مواده ومقتضياته، وذلك بعد أشهر من الجدل الذي رافق مناقشته وما شهده من احتجاجات وإضرابات واسعة خاضها العدول بمختلف مناطق المملكة رفضا لبعض بنوده.

وقضت المحكمة بعدم دستورية المادة الثامنة المتعلقة بحالات التنافي، إلى جانب الفقرتين الأولى والثانية من المادة 53 المرتبطتين بتلقي العقود الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة سمعية أو كلامية. كما قررت إبطال البند الأول من المادة 67 المتعلق بشهادة اللفيف.

وشمل قرار المحكمة أيضا المواد من 140 إلى 194 المنظمة للهيئة الوطنية للعدول والمجالس الجهوية، معتبرة أن هذه المقتضيات تشوبها حالة من "الإغفال التشريعي" من شأنها التأثير على استمرارية المرفق العام التوثيقي وضمانات تدبيره.

في المقابل، أكدت المحكمة مطابقة عدد من المواد الأخرى لأحكام الدستور، من بينها المواد 37 و50 و51 و55 و63 و77، رافضة الدفوعات التي أثارها أعضاء بمجلس النواب بشأن عدم دستوريتها.

كما اعتبرت المحكمة أن المادة 120 المتعلقة بالمتابعة التأديبية للعدول لا تتعارض مع الدستور، شريطة أن يتم تفسيرها وتطبيقها بما يحصر دور وزير العدل في تنفيذ المقررات التأديبية وترتيب آثارها القانونية، دون أن يمتد ذلك إلى مراجعة أو تعديل المقترحات الصادرة عن اللجنة التأديبية.

وكان القانون قد أُحيل على المحكمة الدستورية من قبل 93 عضوا بمجلس النواب قبل صدور الأمر بتنفيذه، استنادا إلى مقتضيات الفصل 132 من الدستور، وذلك للطعن في عدد من مواده التي أثارت نقاشا واسعا داخل الأوساط المهنية والبرلمانية.

ويأتي قرار المحكمة في سياق توتر استمر لأشهر بين وزارة العدل والهيئات المهنية للعدول، بعدما عبّرت الأخيرة عن رفضها لجملة من المقتضيات الواردة في النص الجديد، معتبرة أنها تمس باستقلالية المهنة وتطرح إشكالات تنظيمية ومهنية، ما دفعها إلى خوض إضرابات وطنية ووقفات احتجاجية ومسيرات للمطالبة بمراجعة القانون قبل دخوله حيز التنفيذ.

ومن بين أبرز النقاط التي أثارت الجدل خلال مسار إعداد القانون، الإبقاء على نظام التلقي الثنائي للعقود، ومقتضيات التأديب والتنظيم المهني، فضلا عن بعض الجوانب المرتبطة بشهادة اللفيف وتدبير الهيئة المهنية للعدول.

وأكدت المحكمة الدستورية في قرارها أن بعض المقتضيات المطعون فيها لم تستوف الضمانات الدستورية اللازمة أو شابها إغفال تشريعي، في حين اعتبرت أن مقتضيات أخرى تندرج ضمن السلطة التقديرية للمشرع ولا تمس بالحقوق والحريات أو المبادئ الدستورية التي استند إليها الطاعنون.

شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

تحويل الكليات متعددة التخصصات إلى مؤسسات مستقلة ضمن إصلاح جديد للتعليم العالي
سياسة

تحويل الكليات متعددة التخصصات إلى مؤسسات مستقلة ضمن إصلاح جديد للتعليم العالي

صادق مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الخميس 11 يونيو 2026 برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مجموعة من مشاريع النصوص القانونية...

0 تعليقات
وزير العدل: المحاماة ليست مكانا للمتقاعدين ذهنيا
سياسة

وزير العدل: المحاماة ليست مكانا للمتقاعدين ذهنيا

يوسف وفقيرأكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن مهنة المحاماة تظل من أكثر المهن تعقيدا وحساسية داخل منظومة العدالة، باعتبارها...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL