يوسف وفقير
أكد تقرير صادر عن مركز Stimson Center الأمريكي أن المغرب بات يرسخ حضوره كقوة إقليمية صاعدة تجمع بين النفوذ الاقتصادي والدبلوماسي، مستفيدا من موقعه الجغرافي الاستراتيجي الرابط بين إفريقيا وأوروبا والمحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.
وأوضح التقرير أن المملكة لم تعد تؤدي دور "المنطقة العازلة" في ملف الهجرة فقط، بل تحولت إلى شريك محوري في قضايا الاستقرار والتنمية والتعاون الأمني على مستوى المنطقة، بفضل سياسة خارجية قائمة على تنويع الشراكات وتوازن المصالح.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المغرب، خلال السنوات الأخيرة، نجح في إعادة تموقعه ضمن الاقتصاد العالمي عبر تطوير قطاعات صناعية متقدمة، خاصة صناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة، إضافة إلى توجهه نحو الاستثمار في الصناعات المرتبطة بمواد البطاريات والمعادن الاستراتيجية.
وسلط التقرير الضوء على "النموذج التنموي الجديد" الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2021، باعتباره خارطة طريق تمتد إلى غاية 2035، وتهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولية، وتقليص الفوارق الاجتماعية، وتعزيز فرص الشغل لفائدة الشباب.
وفي الجانب الاجتماعي، اعتبر التقرير أن ورش تعميم الحماية الاجتماعية يمثل أحد أكبر الإصلاحات التي شهدتها المملكة خلال العقود الأخيرة، خاصة بعد توسيع التغطية الصحية ونظم الدعم الاجتماعي لتشمل فئات واسعة من المواطنين.
كما أشاد التقرير بالأداء المتصاعد لميناء طنجة، الذي أصبح من بين أهم الموانئ العالمية، بفضل دوره الحيوي في التجارة الدولية وربط الأسواق الإفريقية والأوروبية.
وعلى مستوى العلاقات الخارجية، أبرز التقرير متانة الشراكة التي تجمع المغرب بالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلى جانب توسع حضوره داخل القارة الإفريقية بعد عودته إلى الاتحاد الأفريقي سنة 2017، فضلا عن تعميق تعاونه مع دول الخليج والصين في مجالات الاستثمار والبنية التحتية.
وفي ما يتعلق بالملف الإقليمي، وصف التقرير العلاقات المغربية الجزائرية بالمشحونة، في ظل استمرار الخلافات السياسية وقضية الصحراء المغربية، مقابل استمرار دعوات الرباط إلى الحوار وإحياء التعاون المغاربي.
وختم التقرير بالتأكيد على أن المغرب استطاع خلال العقدين الأخيرين تحقيق توازن بين الاستقرار السياسي والإصلاحات الاقتصادية، ما جعله فاعلا أساسيا في شمال إفريقيا وشريكا موثوقا لدى القوى الدولية، معتبرا أن نجاح رؤية 2035 سيعزز أكثر مكانة المملكة كجسر استراتيجي بين القارات.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
يوسف وفقيرفي قلب العاصمة الكينية نيروبي، خطف المغرب الأنظار خلال أشغال قمة "إفريقيا إلى الأمام"، بعدما برز اسمه بقوة سواء...
البوابة بريسصادق مجلس النواب، مساء امس الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!