يوسف وفقير
في قلب العاصمة الكينية نيروبي، خطف المغرب الأنظار خلال أشغال قمة "إفريقيا إلى الأمام"، بعدما برز اسمه بقوة سواء في النقاشات المرتبطة بالاقتصاد والصناعة، أو من خلال الإشادة الدولية المتزايدة بما حققته المملكة في مجال كرة القدم والبنيات التحتية الرياضية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي يمثل الملك محمد السادس في القمة، أن إفريقيا ما تزال "قارة الفرص غير المستغلة"، رغم ما تتوفر عليه من مؤهلات طبيعية وبشرية واقتصادية هائلة، مشددا على أن المغرب استطاع خلال السنوات الأخيرة ترسيخ موقعه ضمن الدينامية الصناعية الجديدة بالقارة.
وأوضح أخنوش، في كلمة ألقاها أمام عدد من القادة الأفارقة والدوليين، من بينهم الرئيس الكيني ويليام روتو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن المملكة راكمت تجربة متقدمة في قطاعات استراتيجية كصناعة السيارات والطيران، إلى جانب توجهها نحو صناعات المستقبل المرتبطة بالبطاريات والهيدروجين الأخضر والتثمين الصناعي للموارد الطبيعية.
وشدد رئيس الحكومة على أن مستقبل القارة الإفريقية يمر عبر التصنيع وتعزيز الاستثمار والتبادل التجاري داخل القارة، داعيا إلى تسريع تنزيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتحسين مناخ الأعمال والبنيات التحتية والقدرات التمويلية، مستعرضا في هذا الإطار التجربة المغربية، خاصة من خلال ميناء طنجة المتوسط والميثاق الجديد للاستثمار وصندوق محمد السادس للاستثمار.
وفي موازاة الحضور الاقتصادي المغربي البارز، حظيت المملكة بإشادة قوية من رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، الذي اعتبر أن المغرب "يستحق كل الاحترام"، بالنظر إلى ما حققه من طفرة نوعية في كرة القدم الإفريقية والعالمية.
وأكد موتسيبي، خلال مداخلته أمس الاثنين بالقمة ذاتها، أن المغرب غيّر نظرة العالم إلى الكرة الإفريقية، سواء بفضل نجاحه التاريخي في مونديال قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي، أو من خلال قدرته على تنظيم التظاهرات الكبرى وتطوير بنية تحتية رياضية بمعايير عالمية.
وأشار رئيس "الكاف" إلى النجاح الكبير الذي حققته نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 من حيث نسب المشاهدة والتفاعل الرقمي، معتبرا أن الإشعاع الذي باتت تحققه المنافسات الإفريقية يعود، بشكل كبير، إلى الاستثمارات والتنظيم المحكم الذي تقوده دول رائدة في مقدمتها المغرب.
وتعكس مشاركة المغرب في قمة نيروبي، والإشادات التي حظي بها من قادة ومسؤولين دوليين، المكانة المتصاعدة للمملكة كقوة إفريقية تجمع بين الطموح الصناعي والريادة الرياضية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى دور القارة في رسم ملامح الاقتصاد العالمي وصناعات المستقبل.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
البوابة بريسصادق مجلس النواب، مساء امس الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم...
يوسف وفقيرتتواصل ردود الفعل الدولية المنددة بالهجوم الذي استهدف مدينة السمارة المغربية، والمنسوب إلى عناصر جبهة البوليساريو انطلاقا من الأراضي...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!