يوسف وفقير - الرباط
يدخل المنتخب الوطني المغربي محطة نصف نهائي كأس أمم إفريقيا "المغرب 2025" بثقة كبيرة وتركيز عال، وهو يستعد لمواجهة من العيار الثقيل أمام المنتخب النيجيري، في مباراة يراها الناخب الوطني وليد الركراكي "نهائيا مبكرا" أكثر منها مجرد عبور نحو المشهد الختامي.
وخلال الندوة الصحفية التي سبقت المواجهة المرتقبة، أكد الركراكي الجاهزية البدنية والذهنية لعناصره، مشددا على أن "أسود الأطلس" سيخوضون المباراة بعقلية النهائي، إدراكا لحجم التحدي وقيمة الخصم، ورغبة في الاقتراب خطوة إضافية من الحلم القاري الذي طال انتظاره. وأوضح مدرب المنتخب الوطني أن مثل هذه المواعيد لا تحتمل الحسابات الضيقة، بل تتطلب تركيزا جماعيا وانضباطا تكتيكيا عاليا.
وعلى مستوى التركيبة البشرية، حسم الركراكي الجدل بخصوص مشاركة عز الدين أوناحي، مؤكدا غيابه الرسمي بداعي الإصابة، معبرا في المقابل عن ثقته الكبيرة في المجموعة ككل، ومشيرا إلى أن الحالة المعنوية للاعبين في أعلى مستوياتها، خاصة بعد الأداء القوي أمام الكاميرون في ربع النهائي. وقال في هذا السياق إن المنتخب بلغ مرحلة لا مجال فيها للتجارب، وإن كل مباراة لها خصوصيتها ومتطلباتها.
وبخصوص المنتخب النيجيري، شدد الركراكي على أن خطورته لا تكمن فقط في الأسماء الفردية، بل في قوته الجماعية وانسجام خطوطه، معتبرا أن المواجهة ستكون اختبارا حقيقيا لقدرة "الأسود" على فرض أسلوبهم أمام خصم متمرس قاريا. كما اختار الناخب الوطني الابتعاد عن الجدل التحكيمي، مؤكدا أن تركيزه منصب بالكامل على الأداء داخل الملعب، متمنيا أن يكون التحكيم في مستوى هذا الحدث الكبير.
ويدخل المنتخب المغربي هذه القمة القارية متسلحا بعدة أوراق رابحة، في مقدمتها عاملا الأرض والجمهور، حيث يُرتقب أن تمتلئ مدرجات المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله عن آخرها، في أجواء سبق وأن شكلت ضغطا حقيقيا على الخصوم، كما حدث في مباراة الكاميرون. ويعوّل الطاقم التقني كثيرا على هذا الدعم الجماهيري لدفع اللاعبين وبث الحماس في أوصالهم خلال أطوار اللقاء.
كما يشكل وسط الميدان أحد أبرز نقاط قوة المنتخب الوطني، بعد عودة سفيان أمرابط، الذي يمنح التوازن والصلابة الدفاعية، إلى جانب التألق اللافت للعيناوي، الذي بصم على مستويات مميزة خلال البطولة، بفضل قدرته على الربط بين الخطوط والمساهمة في البناء الهجومي والدفاعي. هذا الانسجام يمنح الركراكي هامشا أوسع في التعامل مع الاندفاع البدني المعروف عن المنتخب النيجيري.
وتعززت معنويات "أسود الأطلس" بشكل كبير عقب الفوز المقنع على الكاميرون، في مباراة اعتبرها كثيرون الأفضل للمنتخب المغربي في النسخة الحالية، حيث جمع اللاعبون بين الجمالية والواقعية، ما ساهم في تخفيف الضغوط ورفع منسوب الثقة قبل موعد الحسم.
وعلاقة بالمياراة، كشفت لجنة التحكيم التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن الطاقم الذي سيتولى إدارة اللقاء، حيث أُسندت المهمة للحكم الغاني دانيال نيي آيي لاريّا، بمساعدة طاقم إفريقي متنوع، فيما ستقود غرفة "الفار" صافرة جنوب إفريقية، في مباراة يُنتظر أن تُحسم على جزئيات صغيرة وتفاصيل دقيقة.
وسيلاقي المنتخب الوطني نظيره النيجيري، غدا الأربعاء، انطلاقا من الساعة التاسعة ليلا، على أرضية المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في مواجهة تعد بالكثير، وتضع "أسود الأطلس" أمام فرصة تاريخية جديدة للاقتراب من النجمة الثانية، بعد غياب دام نصف قرن.
يوسف وفقير - الرباطحقق المنتخب المغربي حلمه وقطع خطوة عملاقة نحو النهائي بعد فوزه على منتخب نيجيريا بركلات الترجيح، في...
يوسف وفقير - الرباط"حينما تدرب في المغرب يجب أن تتقبل أنك مع 40 مليون مدرب". بهذه العبارة، اختتم وليد الركراكي...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
كن أول من يعلق على هذا المقال
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني