الثلاثاء, 17 فبراير 2026
مادة إعلانية

ثغرة قضايا الاغتصاب .. من أمينة الفيلالي إلى إيمان؛ التاريخ يعيد انتاج نفسه

الخميس 25 سبتمبر 2025
ثغرة قضايا الاغتصاب .. من  أمينة الفيلالي إلى إيمان؛ التاريخ يعيد انتاج نفسه

وردة أحرون-إيموزار كندر

في ظل تداول رواية مؤلمة على مواقع التواصل الاجتماعي حول شابة مغربية تعرضت لسلسلة من الاعتداءات: اغتصاب، تزويج بالإكراه، تعنيف زوجي، ثم اعتداء جسدي شنيع في الشارع العام، نرى أنفسنا مضطرين للوقوف عند البنية القانونية والاجتماعية التي تسمح بتكرار هذه الجرائم، بغض النظر عن ثبوت تفاصيل الحالة المتداولة.

لا يزال القانون المغربي يفتقر إلى آليات صارمة لحماية النساء من العنف الجنسي والزوجي. رغم تعديل المادة 475 بعد قضية أمينة الفيلالي، فإن تزويج الضحية بمغتصبها لا يزال ممكنًا عبر الضغط الأسري والاجتماعي، مما يفرغ القانون من روحه الإصلاحية ويحوّله إلى أداة شرعنة للعنف.

المجتمع الذي يربط الشرف بنقطة دم، يتغاضى عن الدماء التي تسيل من وجوه النساء وأجسادهن. هذا التناقض يكشف عن خلل بنيوي في مفهوم الكرامة، حيث تُختزل المرأة في "عِرض" يُدافع عنه بالسكين، لا بالعدالة.

السؤال الأهم ليس فقط عن سلوك المعتدي، بل عن المنظومة التي جعلته يعتقد أنه يملك الحق في جسد الضحية، ثم في وجهها، ثم في حياتها. السلوك السوي لا يُقاس فقط بالفعل، بل بالسياق الذي يبرره أو يصمت عنه.

نحن لا نؤكد ولا ننفي تفاصيل القضية المتداولة، لكننا نؤكد أن تكرار هذا النوع من الجرائم، وتداولها بهذا الشكل، يكشف عن حاجة ملحّة لإعادة النظر في:

- القوانين التي تشرعن العنف باسم الزواج أو الصلح.

- الخطاب المجتمعي الذي يلوم الضحية ويبرر المعتدي.

- غياب منظومة حماية فعالة للنساء في الفضاءين العام والخاص.

غياب الحماية القانونية الفعالة، وعدم وجود مراكز دعم نفسي واجتماعي، يجعل الدولة فاعلًا غائبًا في أفضل الأحوال، ومتواطئًا في أسوأها. حين تُترك الضحية لمصيرها، يتحول القانون من أداة عدالة إلى أداة صمت.

 من الضحية إلى الفاعلة: ضرورة قلب المعادلة

الخطاب السائد يُبقي المرأة في موقع الضحية، لكن المطلوب هو قلب المعادلة: تحويل الألم إلى قوة، والوجه المشوَّه إلى شهادة مقاومة، والنص إلى سلاح رمزي. لا يكفي أن نرثي، بل يجب أن نُعيد تشكيل الوعي الجماعي حول معنى الكرامة والعدالة.

مقالات ذات صلة

تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، الحكومة تطلق برنامج دعم ومواكبة للمتضررين من الفيضانات بشمال وغرب المملكة
حوادث وقضايا

تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، الحكومة تطلق برنامج دعم ومواكبة للمتضررين من الفيضانات بشمال وغرب المملكة

ذكر بلاغ لرئاسة الحكومة، الجمعة، أنه تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، عبأت الحكومة في هذا الإطار مختلف قطاعاتها المعنية لضمان التنزيل...

0 تعليقات
مخيم الاتصال بإيموزار كندر يفتح ابوابه في وجه ضحايا فيضانات القصر الكبير
حوادث وقضايا

مخيم الاتصال بإيموزار كندر يفتح ابوابه في وجه ضحايا فيضانات القصر الكبير

على إثر الفيضانات التي عرفتها مدينة القصر الكبير وما خلفته من أضرار جسيمة للساكنة، أصدرت جمعية الأعمال لوزارة الاتصال بلاغ...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

تعليقات الزوار (0)

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

أضف تعليقًا

سيتم مراجعة تعليقك قبل النشر

أحدث الأخبار

المغرب من أديس أبابا: تجديد الثقة الإفريقية وترسيخ ثلاثية السلم والتنمية

منذ 17 ساعة

عبد الهادي خيرات يلتحق رسميا بحزب التقدم والاشتراكية

منذ 20 ساعة

تحول الموقف الإسباني من الصحراء: قراءة معمقة في دلالات التغير السياسي لمدريد

منذ يومين

عيد الحب … من الوردة إلى الرأسمالية العاطفية

منذ يومين

انطلاق الحوار حول مشروع قانون المحاماة.. لجنة مشتركة تفتح باب التوافق بين الحكومة والنقباء

منذ 3 أيام

بين حماية القاصرين وصون حرية التعبير.. المغرب يفتح ورش تقنين الفضاء الرقمي

منذ 4 أيام

WEF التجربة المغربية تثبت أن الأمن الغذائي والحياد الكربوني مساران متكاملان

منذ 5 أيام

انتخاب المغرب بمجلس السلم والأمن يعزز حضوره في هندسة القرار الإفريقي

منذ 5 أيام

لقجع: تنظيم "الكان" أكد جاهزية المغرب.. ومونديال 2030 رهان استثنائي عابر للقارتين

منذ 6 أيام

المالك: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل العالم والعدالة الاجتماعية تبدأ من الطفل والتعليم

منذ 6 أيام

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL