البوابة بريس

ظاهرة الإجرام مقاربة إجتماعية

الثلاثاء 10 يوليو 2018

لا يجب الحكم بمنطق صوري عن مجرمي الحق العام دون معرفة الاسباب الحقيقية وراء الاعتداءات الجسدية للسرقة حالات الضرب والجرح والقتل والاختطاف وكافة الاشكال الاجرامية العنفوانية في حق مواطن او جماعة اتجاه اخر في منظومة تعيش خللا اقتصاديا ( غني/ فقير ) سياسيا (غياب الفاعل السياسي ) اجتماعيا (غياب المقاربة الاجتماعية ) تربويا ( الهدر المدرسي ) و أمنيا ( الاعتقال والعقوبة الحبسية ) .
من إجل الحكم بشكل معقول عن الظاهرة الاجتماعية المتفشية في المغرب بشكل تصاعدي حسب ارقام وأعداد كمية وكيفية من مختلف التقارير والاحصاءات الرسمية تبقى مواجهتها تقتصر على الجانب الامني في الاعتقالات الواسعة و العقوبات الحبسية لردع المعنيين .
لكن الاساس في الحد من هده الظاهرة هو  التوزيع العادل للثروات وتقليص الهوة الفارقة بين فئات المجتمع المغربي في ظل سياسات إقصائية تنتج پؤرات التوثر في مخططات لخوصصة التعليم والقضاء على التطبيب المجاني و خلق مستشفيات خاصة ومن الناحية العمرانية السكن الدي يفوق طاقة وقدرة المواطن و الشغل الدي اصبح بالتعاقد ومشكل التقاعد الدي يهدد أسرا بكاملها في ظل ارتفاع معدلات البطالة الدي يحيل الى إجابات من قبيل الهجرة وقوارب الموت لتحقيف الدات أو الانتماء لجماعات ارهابية قصد التخلص من عبئ الدنيا نحو الشهادة أو منحى الانتحار الدي ارتفع هو الاخر في صفوف الشباب/ات ومخرجات الدعارة في صفوف المرأة او الاتجار في الممنوعات ليس من أجل الربح السريع بل للتصارع مع زمن تحقيق ضروريات القوت اليومي مما يؤدي الى ارتفاع معدلات الطلاق أسريا وتزايد نسبة ضحايا التفكك الأسري المتشردين الهدر المدرسي عدم وجود استثمارات تعود بالنفع على الشباب .
في ظل هده المسببات نجد مؤسسات الرعاية الاجتماعية الاسرة المدرسة والفضاءات المكانية المهتمة بالعمل الاجتماعي والمساعدة النفسية و دور الايتام الخيريات دور حماية الطفولة ومندوبية إدماج السجناء في غياب تام للدعم والتتبع ومواكبة الحدث الجنحي والجاني من أجل تغيير الفكر الملتبس اتجاه تنمية حقيقية .
لابد من النظر بتمحيص وإمعان في هده الشريحة الممارسة للفعل الاجرامي بشكل قصدي او غير قصدي ادراكي واعي انطلاقا من التغيرات الماكرو اقتصادية التي تحدد في انتاج المواطن الصالح بروح التواصل والحوار وخلق جسور إصلاح حقيقي لهدا الرأسمال الثمين الانسان المغربي في اتجاه البحث عن سبل حل كل الملفات الاجتماعية و دعم ومساندة هده الفئة من جميع النواحي من أجل الحد من الظاهرة الدي يعتبر الاعلام والمدرسة والشارع القطاع الوزاري المعني وكل المسؤولين نقابات جمعيات المجتمع المدنيم منظمات أحزاب في المغرب دولة ، وشعبا من أجل تحقيق العدالة والكرامة والمساواة .

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة البوابة بريس لتصلك آخر الأخبار يوميا
أضف تعليقك
مستجدات
← ايموزار كندر..جمعية الجانب الأخضر تواكب الصانعات التقليديات ضمن مشروع مؤازرة II ←  أوراش .. دينامية كبيرة وحركة دؤوبة بين الشباب المستفيد بإيموزار كندر  ← جمعية المواهب تستقبل الأطفال بالتزامن مع العطلة الصيفية ← المكتب المحلي ب”ليزاداك” يقاطع استحقاقات نهاية الموسم الجامعي بالمعهد ← مديرية صفرو: لقاء تنسيقي مع الجماعات الترابية لتحضير برامج العمل المزمع إدراجها ضمن عقود البرامج بين الدولة والجهات ← الذكاء التركي استطاع ان يسيطر على الاعلام العمومي المغربي الذي جعله نافدة لترويج لسياحة و اقتصاد وثقافة دولة تركيا ← جماعة ايموزار كندر تُسخر مستخدميها و آلياتها عوض المقاولة الموكولة لها تهيئ المطرح الجماعي ← مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة يعد جمهوره بقضاء يوم جمعة حافل وغني بالاكتشافات والروحانيات. ← مديرية صفرو تنظم اللقاء الترابي للمشاورات الوطنية حول ” تجويد المدرسة المغربية “ ← بعد أن انهال عليهم رئيس المجلس الجماعي بوابل من السب والشتم.. فريق المعارضة بجماعة ايموزار كندر يصدر بيان استنكاري للرأي العام المحلي والوطني
صوت و صورة