وسط تذمر السكان و العديد من المتتبعين و الحاضرين لفعاليات مهرجان التفاح الذي يقام بإيموزار كندر ، أسدل الستار أمس على فعاليات الدورة 16 لهذا المهرجان الذي أقيم على مدى الأربعة ايام الأولى من شتنبر الجاري في أجواء احتفالية مبكية طغت عليها الارتجالية و العشوائية في التنظيم و التسيير ، إذ أن جل المتتبعين أبدو ملاحظات ترتبط أساسا بسوء التنظيم و عدم احترام البرنامج المسطر و غياب التنسيق مع باقي فعاليات المجتمع المدني المحلية التي بإمكانها أن تكون قيمة مضافة و تترك بصمتها على هذا العمل من أجل أن يبلغ هدفه الاساسي الانساني المنشود الذي هو التعريف بالمنطقة على المستويين الفلاحي و السياحي و تشجيع الاقتصاد الاجتماعي و التضامني ، لا أن يستغل لخدمة مصالح سياسوية محضة و مطامح انتفاعية غير معقلنة ، تجره أو بالأحرى أدخلته دهاليز التقهقر و الرجوع إلى الوراء ، فبين الخوف و خجل الظهور أمام العيان عاش السياسويون فترة المهرجان تحضيرا و تنفيدا و تسيست معها أعمال اللجنة المكلفة بتنظيم المهرجان و الارتجال في البرمجة و دون اعتماد الكفاءة وزعت أدوار إدارة المهرجان إلزاما على أعضاء الجمعية المنظمة ، و كذلك اختيار المشاركين و الفاعلين في غياب شبه كلي لفاكهة التفاح الذي تأسست عليه فكرة تنظيم المهرجان و السبب في هذا الغياب حسب بعض الفلاحين “تسييس العمل” .
من بين أبرز الأخطاء ايضا نجد تغييب المنابر الإعلامية الوطنية و قمع بعض الصحفيين الحاضرين معنويا هذا بالاضافة الى ما حدث في موكب ملكة التفاح او الاستعراض حيث اختلط المشاركون في الاستعراض بالمتفرجين على طول الطريق نظرا لغياب الحواجز التي يمكنها أن تحول دون وصول المتفرجين و اختلاطهم بالموكب فمنهم من يحاول التقاط صور و منهم من يريد ان يعاين عن قرب ماذا يجري …
بالفعل الدورة 16 لمهرجان التفاح بإيموزار كندر صدق من قال عنها أنها دورة للنسيان و درس يجب أن يستفيد منه المنظمون الشيء الكثير حتى يتم تجاوز الاخطاء و العبث الذي لا تستفيد منه المنطقة أكثر مما تخسره ، و على هامش كل هذا فإن إيموزار كندر و النواحي تتطلع إلى مستقبل يرقى بالمكانة التي كانت تحتلها في وقت سابق بعيدا عن التبعية و التفرقة في الان نفسه ، و هذا لن يحصل إلا بتظافر الجهود بين مختلف مكونات المجتمع الايموزاري و بتنسيق مع السلطات العمومية المحلية طبعا إن لعبت على وتر خدمة برامج الجمعيات و ضمان نجاح تظاهراتها و السهر على سلامة و راحة و طمأنينة الزوار و تسخير الامكانيات المتاحة .